عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ لَا أَنْ يَجِدَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فِي قَلْبِهِ لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْكَافِرِ أحباءه على تركه و النفرة عنه، و لا يخفى بعد الجميع، و قد علمت حقيقة الحال في جميع ذلك بعون الله. الحديث الثالث و العشرون: موثق كالصحيح. " بذهاب ماله" بكسر اللام و قد يقرأ بالفتح، و على الأول يمكن أن يكون على المثال فيشمل ذهاب ولده و أهله و أقاربه و أشباه ذلك، و المراد بالعبد المؤمن الخالص الذي يحبه الله. الحديث الرابع و العشرون: حسن. " لو لا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه" كان مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب أو بمعنى الحزن فقوله: في قلبه، للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه، في المصباح: وجدته أجده وجدانا بالكسر و وجدت عليه موجدة في الغضب، و وجدت به في الحزن وجدا بالفتح، انتهى. و العصابة بالكسر ما يشد على الرأس و العمامة و العصب الطي الشديد، و عصب رأسه بالعصابة و عصب أيضا بالتشديد أي شدة بها، و الصداع كغراب وجع الرأس يقال: صدع على بناء المفعول من التفعيل و جوز في الشعر التخفيف، و ذكر الرأس هنا على التجريد، و العصب بالحديد كناية عن حفظه مما يؤلمه و يؤذيه، و تخصيص الرأس لأن أكثر الأمراض العظيمة ينشأ منه و أكثر القوي فيه، و ذكر الصاع لأنه أقل مراتب الآلام و الأوجاع و أخفها، أي فكيف ما فوقه، بِعِصَابَةِ حَدِيدٍ لَا يُصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ