عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ بذنوب جمة. الحديث السادس و العشرون: ضعيف. " ملعون كل مال لا يزكي" قال الشيخ البهائي (ره): أي بعيد عن الخير و البركة، يعني لا خير فيه لصاحبه و لا بركة، و يجوز أن يراد ملعون صاحبه على حذف مضاف، أي مطرود مبعد من رحمة الله تعالى، و قس عليه قوله (عليه السلام): ملعون كل جسد لا يزكى و ذكر الزكاة هنا من باب المشاكلة و يجوز أن يكون استعارة تبعية، و وجه الشبه أن كلا منهما و إن كان نقصا بحسب الظاهر إلا أنه موجب لمزيد الخير و البركة في نفس الأمر" فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه" لأنهم ظنوا أن مراده (صلى الله عليه و آله و سلم) بالآفة العاهة و البلية الشديدة التي كثيرا ما يخلو عنهما الإنسان سنين عديدة فضلا عن أربعين يوما. " قال بلى" أقول: كأنه جواب عن سؤال مقدر كان القوم قالوا: أ لا تفسره لنا؟ قال: بلى، و صحف بعض الأفاضل فقرأ بلى الرجل مصدرا مضافا إلى الرجل، أي خلقه، كان البلايا تبلى الجسد و تخلقها و" يخدش" صفة الرجل لأن اللام للعهد الذهني و لا يخفى ما فيه، و قال الشيخ المتقدم ذكره (قدس سره): يخدش بالبناء للمفعول، و كذا ينكب، و الخدشة تفرق اتصال في الجلد من ظفر و نحوه، سواء خرج معه الدم أو لا. وَ يَعْثُرُ الْعَثْرَةَ وَ يُمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ و أقول: النكبة أن يقع رجله على الحجارة و نحوها، أو يسقط على وجهه أو أصابته بلية خفيفة من بلايا الدهر، في القاموس: النكب الطرح و نكب الإناء هراق ما فيه، و الكنانة نثر ما فيها، و الحجارة رجله لتمتها أو أصابتها فهو منكوب، و نكب و به طرحه، و النكبة بالفتح المصيبة و نكبة الدهر نكبا و نكبا بلغ منه أو أصابه بنكبة، و في النهاية: و قد نكب بالحرة أي نالته حجارتها و أصابته، و منه النكبة و هي ما يصيب الإنسان من الحوادث، و منه الحديث: أنه نكبت إصبعه أي نالته الحجارة" و يعثر العثرة" في القاموس: العثرة المرة من العثار في المشي. و قال الشيخ (ره): المراد بها عثرة الرجل، و يجوز أن يراد بها ما يعم عثرة اللسان أيضا لكنه بعيد. " و يشاك الشوكة" يقال: شاكته الشوكة تشوكه إذا دخلت في جسده و انتصاب الشوكة بالمفعولية المطلقة كانتصاب الخدشة و النكبة و العثرة، فإن قلت: تلك مصادر بخلاف الشوكة فكيف يكون مفعولا مطلقا؟ قلت: قد يجيء المفعول المطلق غير مصدر إذا لابس المصدر بالآلية و نحوها، نحو ضربته سوطا و إن أبيت فاجعل انتصابها بنزع الخافض أي يشاك بالشوكة. أقول: و في القاموس شاكته الشوكة دخلت في جسمه و شكته أنا أشوكه و أشكته أدخلتها في جسمه و شاك يشاك شاكة و شيكة بالكسر وقع في الشوك، و الشوكة خالطها و ما أشاكه شوكة و لا شاكة بها ما أصابه، انتهى. فعلى بعض الوجوه يمكن أن يكون الشوكة مفعولا ثانيا من غير تقدير، و قال (ره): و ما أشبه هذا يحتمل أن يكون من كلام النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و أن يكون من كلام الراوي. أقول: الظاهر أنه من كلام الصادق (عليه السلام) إلى آخر الخبر، و ضمير حديثه اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ