عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا- راجع إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال (قدس سره): عد (صلى الله عليه و آله و سلم) اختلاج العين من جملة الآفات لأن الاختلاج مرض من الأمراض، و قد ذكره الأطباء و هو حركة سريعة متواترة غير عادية يعرض لجزء من البدن كالجلد و نحوه بسبب رطوبة غليظة لزجة تنحل فتصير ريحا بخاريا غليظا يعسر خروجه من المسام، و تزاول الدافعة دفعة فتقع بينهما مدافعة و اضطراب. الحديث السابع و العشرون: موثق كالصحيح. " و هل كتب البلاء إلا على المؤمن" أي غالبا. الحديث الثامن و العشرون: حسن كالصحيح. و كلمة لو في الموضعين شرطية امتناعية و" أعطاه" جزاء أي لو سأل المؤمن الجنة أعطاه لكن لا يسأله ذلك لأنه يعلم عدم المصلحة في ذلك، أو يحب الشركاء فيها، و لا يطلب التفرد مع أنه يمكن أن يعطيه ما هو جنة بالفعل، و يخلق أمثالها و أضعافها لغيره، و أما الكافر فإنه أيضا لا يسأل جميع الدنيا لأنه لا يؤمن بالله و سعة قدرته، بل يعد ذلك ممتنعا، و قيل: لأنه ممتنع أن يسأل الله لأنه سبحانه لا يدرك بالكنه و لا بالشخص، بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية و الكافر لا يعرفه كذلك و إليه يشير قوله تعالى:" أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ". أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَهُونُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ وَ إِنَّهُ لَيَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ