الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢٩

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَ لَا و" انتقص" يكون لازما و متعديا، و المراد هنا الثاني، في القاموس: نقص لازم متعد و أنقصه و انتقصه و نقصه نقصه فانتقص، و قيل: شيئا، قائم مقام المفعول المطلق في الموضعين بمعنى انتقاصا، و في المصباح: الطرفة ما يستطرف أي يستملح و الجمع طرف، مثل غرفة و غرف، و في القاموس: أطرف فلانا أعطاه ما لم يعطه أحد قبله، و الاسم الطرفة بالضم. الحديث التاسع و العشرون: حسن أو موثق. " و ذلك أن الله تعالى.". أقول: دفع لما يتوهم من أن المؤمن لكرامته على الله كان ينبغي أن يكون بلاؤه أقل، و المعنى أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة لأن الدنيا لفنائه و انقطاعه لا يصلح أن يكون ثوابا له فينبغي أن لا يكون له في الدنيا إلا ما يوجب الثواب في الآخرة، و كذا الكافر لما كانت عقوبته في الآخرة لأن الدنيا لانقطاعها لا يصلح أن تكون عقوبته فيها فلا يبتلى في الدنيا كثيرا، بل إنما يكون ثوابه لو كان له عمل في الدنيا بدفع البلاء و السعة في النعماء، و في القاموس: القرار و القرارة: ما قر فيه و المطمئن من الأرض، شبه (عليه السلام) البلاء النازل إلى المؤمن بالمطر النازل عُقُوبَةً لِكَافِرٍ وَ مَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ وَ أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.