الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣٠

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ هَذَا الَّذِي ظَهَرَ بِوَجْهِي- يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ قَالَ فَقَالَ لِي لَقَدْ كَانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ مُكَنَّعَ الْأَصَابِعِ فَكَانَ يَقُولُ هَكَذَا وَ يَمُدُّ يَدَيْهِ وَ يَقُولُ- يٰا إلى الأرض، و وجه الشبه متعدد و هو السرعة، و الاستقرار بعد النزول و كثرة النفع و التسبب للحياة فإن البلاء للمؤمن سبب للحياة الأرضية. الحديث الثلاثون: مجهول. و الظاهر أن الآثار التي ظهرت بوجهه كان برصا، و يحتمل الجذام و على الأول ذكر المؤمن لبيان أنه إذا جاز ابتلاء المؤمن بالجذام جاز ابتلاؤه بالبرص بطريق أولى، لأن الجذام أشد و أخبث، و أما ذكر مؤمن آل فرعون في هذا الخبر فلعله من اشتباه الرواة أو النساخ لأن الآية المذكورة إنما هي في قصة آل ياسين كما مر في هذا الباب أيضا و ربما يوجه بوجهين: أحدهما: أن المراد بالفرعون هنا فرعون عيسى (عليه السلام) و هو الجبار الذي كان بالأنطاكية حين و رده رسل عيسى (عليه السلام) و الفرعون يطلق على كل جبار متكبر، نعم شاع إطلاقه على ثلاثة: فرعون الخليل و اسمه سنان، و فرعون يوسف و اسمه الريان بن الوليد، و فرعون موسى و اسمه الوليد بن مصعب، و إضافته إلى آل فرعون عيسى بأدنى الملابسة و هو كونه فيهم و اشتغاله بإنذارهم، أو باعتبار كونه منهم في نفس الأمر، و ثانيهما: كونهما واحدا و كان طويل العمر جدا و مع إدراكه زمان موسى أدرك زمان عيسى (عليه السلام) أيضا، مع أنه كان بينهما على رواية ابن الجزري في التنقيح ألف و ستمائة و اثنتان و ثلاثون سنة، و كان اسمه حبيب النجار و كان يلقب بمؤمن آل ياسين كما مر قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ قَالَ لِي إِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِهِ فَتَوَضَّ وَ قُمْ إِلَى صَلَاتِكَ الَّتِي تُصَلِّيهَا فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اذْهَبْ عَنِّي بِهَذَا الْوَجَعِ- وَ تُسَمِّيهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ قَالَ فَمَا وَصَلْتُ إِلَى الْكُوفَةِ في الخبر. و قال في القاموس خربيل كقنديل اسم مؤمن آل ياسين، و قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى:" وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ" قال: كتم إيمانه ستمائة سنة، قال: و كان مجذوما مكنعا، و هو الذي قد وقعت أصابعه، و كان يشير إلى قومه بيديه المكنوعين و يقول:" يٰا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشٰادِ" و في بعض النسخ مكتعا و هو الذي قد عقفت أصابعه، و كان يشير بيديه المعقوفتين و يقول، و العقف: العطف، و لا يخفى بعد الوجهين لا سيما الأخير فإنه ينافيه أخبار كثيرة دالة على تعدد المؤمنين. " إذا كان الثلث" كان تامة، و قيل: ناقصة و اسمه ضمير مستتر راجع إلى العالم أو نحوه، و الثلث منصوب بالظرفية الزمانية بقرينة في أوله فإنه بدل الثلث و الظرف خبر كان، و" تسميه" كلام الإمام (عليه السلام) اعترض بين الدعاء، أي و تسمى الوجع بأن تقول مكان هذا الوجع هذا البرص، و فيه إشعار بأن الدعاء لا يخص البرص. " و أحزنني" و فيما سيأتي في كتاب الدعاء حزنني و كلاهما صحيح، يقال: حزنه و أحزنه و الإلحاح: المداومة و المبالغة بالتضرع و التكرار و الاستشفاع بالنبي و الأئمة (عليهم السلام) و أشباه ذلك، قال في المصباح: ألح السحاب إلحاحا دام مطره، و حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنِّي كُلَّهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.