وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَلْتَفِتُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا أَفْقَرْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ وَ لَتَرَوُنَّ مَا أَصْنَعُ بِكُمُ الْيَوْمَ فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً مِنْكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَعْرُوفاً فَخُذُوا بِيَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ قَالَ و قيل: هو البلغة يعني قدر ما يتبلغ به من العيش و يسمى ذلك أيضا كفافا لأنه قدر يكفه عن الناس و يغنيه عن سؤالهم، ثم بالغ (عليه السلام) في أن نصيبهم القوت بقوله: شرقوا" إلخ" و هو كناية عن الجد في الطلب و السير في أطراف الأرض. الحديث الثامن: مجهول" من صلى" أي في الليل كله أو واظب عليها الحديث التاسع: مجهول. " و لترون" بسكون الواو و تخفيف النون أو بضم الواو و تشديد النون المؤكد" ما أصنع" ما موصولة أو استفهامية" فمن زود" على بناء التفعيل أي أعطي الزاد للسفر كما ذكره الأكثر، أو مطلقا فيشمل الحضر، في المصباح: زاد المسافر طعامه المتخذ لسفره و تزود لسفره و زودته أعطيته زادا و نحوه قال الجوهري و غيره، لكن قال الراغب: الزاد المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت" منكم" أي أحدا منكم، و قيل: من هنا اسم بمعنى البعض، و قيل: معروفا صفة للمفعول المطلق المحذوف، أي تزويدا معروفا، و في النهاية: التنافس من المنافسة و هي فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا رَبِّ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا تَنَافَسُوا فِي دُنْيَاهُمْ فَنَكَحُوا النِّسَاءَ وَ لَبِسُوا الثِّيَابَ اللَّيِّنَةَ وَ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَ سَكَنُوا الدُّورَ وَ رَكِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَكَ وَ لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتُ أَهْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْيَا سَبْعُونَ ضِعْفاً
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ فَضْلِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ