عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لٰا أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً قَالَ عَنَى بِذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَكُونُوا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ- كُفَّاراً كُلَّهُمْ لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ لَوْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَحَزِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَ غَمَّهُمْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُنَاكِحُوهُمْ وَ لَمْ يُوَارِثُوهُمْ السير الذي يكون عليه من اللجام عذارا باسم موضعه، انتهى. و أقول: يمكن أن يقال لتكميل التشبيه أن الفقر يمنع الإنسان من الطغيان كما يمنع اللجام الفرس عن العصيان. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور. و قد مر تفسير الآية و أما تأويله (عليه السلام) فلعل المعنى أن المراد بالناس أمة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد وفاته بقرينة المضارع في يكون و يكفر، و المراد بمن يكفر بالرحمن المخالفون المنكرون للإمامة و النص على الإمام، و لذا عبر بالرحمن إشعارا بأن رحمانية الله يقتضي عدم إهمالهم في أمور دينهم، أو المراد أن المنكر للإمام كافر برحمانية الملك العلام، و الحاصل أنه لو لا أنه كان يصير سببا لكفر المؤمنين لحزنهم و غمهم و انكسار قلبهم فيستولي عليهم الشيطان فيكفرون و يلحقون بالمخالفين إلا شاذ منهم لا يكفي وجودهم لنصرة الإمام أو يهلكون غما و حزنا، و أيضا لو كان جميع المخالفين بهذه الدرجة من الغناء و الثروة، و جميع المؤمنين في غاية الفقر و المهانة و المذلة" لم يناكحوهم" أي المخالفون المؤمنين بأن يعطوهم بناتهم أو يأخذوا منهم بناتهم، فلم يكن يحصل بينهم نسب يصير سببا للتوارث فبذلك ينقطع نسل المؤمنين و يصير سببا لانقراضهم، أو لمزيد غمهم الموجب لارتدادهم، و بتلك الأسباب
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ فَضْلِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ