مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرٌ الْأَرْقَطُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ إِلَيْكُمْ بِمَوَدَّتِي وَ قَدْ أَصَابَتْنِي يصير أمة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) كلهم كفرة و مخالفين، فيكونوا أمة واحدة كفرة إما مطلقا أو إلا من شذ منهم ممن محض الإيمان محضا فعبر بالناس عن الأكثرين لقلة المؤمنين فكأنهم ليسوا منهم، فالمراد بالأمة في قوله:" عنى بذلك أمة محمد" أعم من أمة الدعوة و الإجابة قاطبة أو الأعم من المؤمنين و المنافقين و المخالفين، و ذلك إشارة إلى الناس، و المراد بالأمة في قوله: و لو فعل الله ذلك بأمة محمد، المنافقون و المخالفون. أو الأعم منهم و من سائر الكفار، و الأول أظهر بقرينة و لم يناكحوهم، فإن غيرهم من الكفار لا يناكحون الآن أيضا، و الضمير المرفوع راجع إلى المخالفين، و المنصوب إلى المؤمنين، و كذا و لم يوارثوهم. باب إنما جعله بابا آخر و لم يعنونه لأن إخباره مناسبة للباب الأول لكن بينهما فرق، فإن الباب الأول كان معقودا لفضل الفقر و الخبران المذكوران في هذا الباب يظهر منهما الفرق بين الفقر الممدوح و المذموم، و قيل: لأن أخبار الباب السابق كانت تدل على مدح الفقراء منطوقا، و هذان يدلان عليه مفهوما و كان ما ذكرنا أظهر. الحديث الأول: ضعيف. " أصلحك الله" مشتمل على سوء أدب إلا أن يكون المراد إصلاح أحوالهم في الدنيا و تمكينهم في الأرض و دفع أعدائهم أو أنه جرى ذلك على لسانهم لا لفهم به فيما حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَ قَدْ تَقَرَّبْتُ بِذَلِكَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِي وَ قَوْمِي فَلَمْ يَزِدْنِي بِذَلِكَ مِنْهُمْ إِلَّا بُعْداً قَالَ فَمَا آتَاكَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا أَخَذَ مِنْكَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُغْنِيَنِي عَنْ خَلْقِهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ رِزْقَ مَنْ شَاءَ عَلَى يَدَيْ مَنْ شَاءَ وَ لَكِنْ سَلِ اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَكَ عَنِ الْحَاجَةِ الَّتِي تَضْطَرُّكَ إِلَى لِئَامِ خَلْقِهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ