الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَالَ الإلهام و الإلمام بهم في بواطن الإنسان في مقابلة لمة الشيطان، كما روي أن للملك لمة بابن آدم و للشيطان لمة، لمة الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليحمد الله، و لمة الشيطان إيعاد بالشر و تكذيب بالحق، فمن وجد من ذلك شيئا فليستعذ بالله من الشيطان. و في النهاية في حديث ابن مسعود: لابن آدم لمتان لمة من الملك و لمة من الشيطان، اللمة: الهمة و الخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به، و القرب منه، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك و ما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان. باب الروح الذي أيد به المؤمن الحديث الأول: ضعيف. و قد مر تفسير الروح و الأظهر أن المراد هنا أيضا الملك، و المراد بالإحسان الإتيان بالطاعات و بالاتقاء الاجتناب عن المنهيات، و الاعتداد التجاوز عن حدود الشريعة أو الظلم على غيره بل على نفسه أيضا" تهتز" أي تتحرك سرورا، في القاموس هزه و به حركه، و الحادي الإبل هزيزا نشطها بحدائه، و الهزة بالكسر النشاط و الارتياح، و تهزهز إليه قلبي ارتاح للسرور، و اهتز عرش الرحمن لموت سعد أي ارتاح بروحه و استبشر لكرامته على ربه، و قال: ساخت قوائمه أي خاضت و الشيء لِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّدَ الْمُؤْمِنَ بِرُوحٍ مِنْهُ تَحْضُرُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُحْسِنُ فِيهِ وَ يَتَّقِي وَ تَغِيبُ عَنْهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُذْنِبُ فِيهِ وَ يَعْتَدِي فَهِيَ مَعَهُ تَهْتَزُّ سُرُوراً عِنْدَ إِحْسَانِهِ وَ تَسِيخُ فِي الثَّرَى عِنْدَ إِسَاءَتِهِ فَتَعَاهَدُوا عِبَادَ اللَّهِ نِعَمَهُ بِإِصْلَاحِكُمْ أَنْفُسَكُمْ رسب، و الأرض بهم انخسفت، و الثرى قيل: هو التراب الندى و هو الذي تحت الظاهر من وجه الأرض، فإن لم يكن فهو تراب، و لا يقال ثري. و أقول: يظهر من الأخبار أنه منتهى المخلوقات السفلية و عند ذلك ضل علم العلماء. و قال الفيروزآبادي: الثرى الندى و التراب الندى، أو الذي إذا بل لم يصر طينا و الأرض، و قال: تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به، و في المصباح: عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته، و حقيقته تجديد العهد به، و تعهدته حفظته قال ابن فارس: و لا يقال تعاهدته لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين، و قال الفارابي: تعهدته أصلح من تعاهدته، انتهى. و الظاهر أن المراد هنا حفظ نعم الله و استبقاؤها، و استعمال ما يوجب دوامها و بقاؤها، و المراد بالنعم هنا النعم الروحانية من الإيمان و اليقين، و التأييد بالروح و التوفيقات الربانية، و تعاهدها إنما يكون بترك الذنوب و المعاصي، و الأخلاق الذميمة التي توجب نقصها أو زوالها، كما قال (عليه السلام): بإصلاحكم أنفسكم. و" يقينا" تميز و زيادة اليقين لقوله تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" و أيضا إصلاح النفس يوجب الترقي في الإيمان و اليقين و ما يوجب الفلاح في الآخرة كما قال سبحانه:" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا، وَ قَدْ خٰابَ مَنْ دَسّٰاهٰا" و النفيس الكريم الشريف الذي يتنافس فيه، في المصباح: نفس الشيء نفاسا كرم فهو نفيس، و نفست تَزْدَادُوا يَقِيناً وَ تَرْبَحُوا نَفِيساً ثَمِيناً رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً هَمَّ بِخَيْرٍ فَعَمِلَهُ أَوْ هَمَّ بِشَرٍّ فَارْتَدَعَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نُؤَيِّدُ الرُّوحَ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرُّوحِ الَّذِي أُيِّدَ بِهِ الْمُؤْمِنُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.