عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمٰا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّٰارِ فَقَالَ مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يُصَيِّرُهُمْ إِلَى النَّارِ الحديث الثاني: مرسل. و الآية في سورة البقرة هكذا:" إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ الْكِتٰابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ مٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النّٰارَ وَ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلٰالَةَ بِالْهُدىٰ وَ الْعَذٰابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمٰا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّٰارِ" و ذكر البيضاوي قريبا مما ورد في الخبر، قال تعجب من حالهم في الالتباس بموجبات النار من غير مبالاة" ما" تامة مرفوعة بالابتداء، و تخصيصها كتخصيص" شر أهر ذا ناب" أو استفهامية و ما بعدها الخبر، أو موصولة و ما بعدها صلة و الخبر محذوف. و أقول: يعضده قوله تعالى في الآية السابقة:" مٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النّٰارَ" و قال البيضاوي فيه: أما في الحال لأنهم أكلوا ما يلتبس بالنار لكونها عقوبة عليه، فكأنهم أكلوا النار، أو في المال أي لا يأكلون يوم القيامة إلا النار: انتهى. و أقول: مثله قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم. و قال الطبرسي (ره) فيه أقوال: أحدها: أن معناه ما أجرأهم على النار، ذهب إليه الحسن و قتادة، و رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) و الثاني: ما أعملهم بأعمال أهل النار عن مجاهد و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) و الثالث: ما أبقاهم على النار، كما يقال: ما أصبر فلانا على الحبس عن الزجاج، و الرابع: ما أدومهم على النار أي ما أدومهم على عمل أهل النار كما يقال ما أشبه سخاك بحاتم، أي بسخاء حاتم، و على هذه الوجوه فظاهر الكلام التعجب و التعجب
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها.