عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ وَ إِمَّا مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ و في القاموس: سطا عليه و به سطوا و سطوة صال أو قهر بالبطش، و ساطاه شدد عليه، و في المصباح هو الأخذ بشدة. الحديث السابع: موثق. " كلها شديدة" لأن معصية الجليل جليلة، أو استيجاب غضب الله و عقوبته مع عدم العلم بالعفو عظيم، أو لأن التوبة المقبولة نادرة مشكلة، و شرائطها كثيرة، و التوفيق لها عزيز" و أشدها ما نبت عليه اللحم و الدم" كان المراد به ماله دخل في قوام البدن من المأكول و المشروب الحرامين، و يحتمل أن يكون المراد به ذنبا أصر و داوم عليه مدة نبت فيه اللحم و العظم، و إطلاق هذه العبارة في الدوام و الاستمرار شائع في عرف العرب و العجم، بل أخبار الرضاع أيضا ظاهرة في ذلك. " لأنه إما مرحوم و إما معذب" أي آخرا أو في الجنة و النار لكن لا بد أن يعذب في البرزخ أو المحشر قدر ما يطيب جسمه الذي نبت على الذنوب" لأن الجنة لا يدخلها إلا طيب". أقول: و يؤيده ما روي في النهج أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لقائل قال بحضرته أستغفر الله: ثكلتك أمك أ تدري ما الاستغفار؟ إن الاستغفار درجة العليين و هو اسم واقع على ستة معان: أولها: الندم علي ما مضى، و الثاني: العزم على ترك العود إليه أبدا، و الثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عز و جل أملس
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها.