الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٤

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ فَيَكُونُ مِنْ شَأْنِهِ قَضَاؤُهَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ إِلَى وَقْتٍ بَطِيءٍ فَيُذْنِبُ الْعَبْدُ ذَنْباً فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمَلَكِ لَا تَقْضِ حَاجَتَهُ وَ احْرِمْهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطِي وَ اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ مِنِّي اتَّقَوْا إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ" فأخبر أن جلاء القلب و إبصاره يحصل بالذكر و أنه لا يتمكن منه إلا الذين اتقوا، فالتقوى باب الذكر و الذكر باب الكشف، و الكشف باب الفوز الأكبر و هو الفوز بلقاء الله تعالى. أقول: هذا من تحقيقات بعض الصوفية أوردناه استطرادا، و فيه حق و باطل و الله الملهم للخير و الصواب. الحديث الرابع عشر: صحيح. " فيكون من شأنه" ضمير شأنه راجع إلى الله تعالى و يحتمل رجوعه إلى مصدر يسأل أو العبد، و مال الجميع واحد، أي له قابلية قضاء الحاجة، قيل: لا يقال هذا ينافي ما في بعض الروايات من أن العاصي إذا دعاه أجابه بسرعة كراهة سماع صوته؟ لأنا نقول: لا منافاة بينهما لأن هناك شيئين: أحدهما المعصية و هي تناسب عدم الإجابة، و الثاني كراهة سماع صوته و هي تناسب سرعة الإجابة فربما ينظر إلى الأول فلا يجيبه، و ربما ينظر إلى الثاني فيجيبه، و ليس في الأخبار ما يدل على أن العاصي يجاب دائما، و لو سلم لأمكن حمل هذا الخبر على أن المؤمن الصالح إذا أذنب و تعرض لسخط ربه استوجب الحرمان، و لا يقضي الله حاجته تأديبا له لينزجر عما يفعله.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.