أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ " حق على الله" أي جعلها سبحانه واجبا لازما على نفسه" أن لا يعصي" كان المراد كثرة وقوع المعاصي فيها" إلا أضحاها" أي خربها و أظهر أرضها للشمس حتى تشرق عليها و تطهرها من النجاسة المعنوية، و هي كناية عن أن المعاصي تخرب الديار، و فيه إشعار بأن الشمس تطهر الأرض، و في القاموس: أضحى الشيء أظهره و ضحا ضحوا برز للشمس و كسعى و رضي أصابته الشمس، و أرض مضحاة لا تكاد تغيب عنه الشمس و ضحا الطريق ضحوا بدا و ظهر. الحديث التاسع عشر: ضعيف. و قد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا تتكلموا بشفاعتنا فإن شفاعتنا قد لا تلحق بأحدكم إلا بعد ثلاثمائة سنة، و في الخبر دلالة على أن الذنب يمنع من دخول الجنة في تلك المدة، و لا دلالة فيه على أنه في تلك المدة في النار أو في شدائد القيامة، و في المصباح: النعمة بالفتح اسم من التنعم و التمتع و هو النعيم و نعم عيشه كتعب اتسع و لأن، و نعمه الله تنعيما جعله ذا رفاهية. الحديث العشرون: مجهول. و قد مر شرحه و روي مثله عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في النهج حيث قال: إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة، و قال ابن ميثم الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ إِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْبَيَاضَ فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَلّٰا اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، و منه قيل: فرس لمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض، و توضيح الكلام أن بأصل الإيمان تظهر نكتة أبيض في قلب من آمن أول مرة، ثم إذا أقر باللسان ازدادت تلك النكتة، و إذا عمل بالجوارح عملا صالحا ازدادت حتى يصير قلبه نورانيا كالنير الأعظم، و بعكس ذلك في العمل السيء. و تحقيق الكلام في هذا المقام أن المقصود بالقصد الأول بالأعمال الظاهرة و الأمر بمحاسنها و النهي عن مقابحها، هو ما تكتسب النفس منها من الأخلاق الفاضلة و الصفات الفاسدة، فمن عمل عملا صالحا أثر في نفسه، و بازدياد العمل يزداد الضياء و الصفاء، حتى تصير كمرآة مجلوة صافية، و من أذنب ذنبا أثر ذلك أيضا و أورث لها كدورة فإن تحقق عنده قبحه و تاب عنه زال الأثر و صارت النفس مصقولة صافية، و إن أصر عليه زاد الأثر الميشوم و فشا في النفس و استعلى عليها و صار من أهل الطبع و لم ترجع إلى خير أبدا، إذ دواء هذا الداء هو الانكسار و هضم النفس و الاعتراف بالتقصير و الرجوع إلى الله بالتوبة و الاستغفار، و الانقلاع عن المعاصي، و لا محل لشيء من ذلك إلى هذا القلب المظلم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثم أشار إلى أن ذلك هو الرين المذكور في الآية الكريمة بقوله: و هو قول الله تعالى:" كَلّٰا بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ" قيل: أي غلب على قلوبهم ما كانوا يكسبون حتى قبلت الطبع و الختم على وجه لا يدخل فيها شيء بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها.