الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مُنَادِياً يُنَادِي " ما لم يكونوا يعملون" أي من البدع التي أحدثوها أو الذنب الذي لم يصدر منهم قبل ذلك و إن صدر من غيرهم" ما لم يكونوا يعرفون" أي لم يروا مثله أو لم يبتلوا بمثله. الحديث الثلاثون: حسن موثق. " من عرفني" أي أقر بربوبيتي و بالأنبياء و الأوصياء و كان على دين الحق أو كان ممن يعرف الله حق المعرفة و لا ينافي صدور الذنب منه نادرا" من لا يعرفني" من الكفار و المخالفين أو الأعم منهم و من سائر الظلمة، و يمكن شموله للشياطين أيضا. الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف على المشهور. و مهلا اسم فعل بمعنى أمهل، و قيل: مصدر و النصب على الإغراء أي ألزموا مهلا، و المهل بالتسكين و التحريك الرفق و التأني و التأخر، أي تأن في المعاصي و لا تعجل أو تأخر عنها و لا تقربها، قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام): إذا سرتم إلى العدو فمهلا مهلا، فإذا وقعت العين على العين فمهلا مهلا الساكن الرفق و المتحرك التقدم أي إذا سرتم فتأنوا و إذا لقيتم فاحملوا، كذا قال الأزهري و مَهْلًا مَهْلًا عِبَادَ اللَّهِ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَلَوْ لَا بَهَائِمُ رُتَّعٌ وَ صِبْيَةٌ رُضَّعٌ وَ شُيُوخٌ رُكَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً تُرَضُّونَ بِهِ رَضّاً غيره، قال الجوهري: المهل بالتحريك التؤدة و التباطي، و الاسم المهلة و فلان ذو مهل بالتحريك أي ذو تقدم في الخير، و لا يقال في الشر، يقال: مهلته أي سكنته و أخرته، و يقال: مهلا للواحد و الاثنين، و الجمع و المؤنث بلفظ واحد بمعنى أمهل. و الرتع و الرضع و الركع بالضم و التشديد في الجميع جمع راتع و راضع و راكع، في القاموس رتع كمنع رتعا و رتوعا و رتاعا بالكسر أكل و شرب ما شاء في خصب و سعة، أو هو الأكل و الشرب رغدا في الريف أو بشره، و جمل راتع من إبل رتاع كنائم و نيام، و رتع كركع و رتع بضمتين، و قال: رضع أمه كسمع و ضرب فهو راضع و الجمع كركع و رضع ككرم و منع رضاعة فهو راضع و رضيع من رضع كركع، و قال: ركع انحنى كبرا أو كبا على وجهه و افتقر بعد غنى، و انحطت حاله و كل شيء يخفض رأسه فهو راكع، و قال: الصبي من لم يفطم بعد و الجمع صبية و يضم، و في الصحاح: الصبي الغلام و الجمع صبية و صبيان و هو من الواو، و في النهاية: الرض الدق الجريش، و منه الحديث: لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا هكذا جاء في رواية، و الصحيح بالصاد المهملة و قال في المهملة: فيه تراصوا في الصفوف أي تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرج، و أصله تراصصوا من رص البناء يرصه رضا إذا لصق بعضه ببعض فأدغم، و منه الحديث: لصب عليكم العذاب صبا ثم لرص رصا، انتهى. و لا يخفى أن ما في روايتنا أبلغ و أظهر، و الظاهر أن المراد بالعذاب العذاب الدنيوي و كفى بنا عجزا و ذلا بسوء فعالنا أن يرحمنا ربنا الكريم ببركة بهائمنا و أطفالنا. إلى هنا انتهى هذا الجزء من كتاب مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، على يد مؤلفه أفقر العباد إلى عفو ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي عفي عنهما في عاشر شهر جمادى الأولى من سنة ست و مائة بعد الألف الهجرية، و الحمد لله أولا و آخرا.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.