الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٦

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَا يَزْنِي الزَّانِي الحديث الخامس: مجهول. و الروايات الدالة على أن الكبائر مخرجة من الإيمان لا سيما حين ارتكابها كثيرة، و القول فيها متفرع على الاختلاف في حقيقة الإيمان و أن الأعمال داخلة في الإيمان أم لا، و قد تكلمنا فيه في شرح أبواب الإيمان، و للقوم في تأويلها مسالك شتى فمنهم من حملها على ظاهرها، و منهم من حملها علي نفي الكمال و زواله من باب نفي الشيء بنفي صفته و غايته، نحو لا علم إلا ما نفع، و منهم من حملها على أنه ليس آمنا من عقوبة الله، و أورد عليهما بأنه لا وجه لتخصيص هذه المعاصي بل الجميع كذلك، و لا للتخصيص بوقت الفعل كما في بعض الروايات. و قد يجاب عن الأول بأن الحكم غير مختص بهذه المعاصي، بل نبه بالزنا على جميع ما حرمه الله من الشهوات، و بالخمر على جميع ما يشغل عن الله، و بالسرقة على الرغبة في الدنيا و أخذ الشيء من غير وجهه، و يؤيده ما سيأتي من رواية محمد بن حكيم، و منهم من حملها على نفي اسم المدح أي لا يقال له مؤمن، بل يقال له زان أو شارب أو سارق، و قالت المعتزلة: الفاسق لا يسمى مؤمنا. و منهم من حملها على زوال النور الناشئ من الإيمان، و هو منقول عن ابن عباس و أيده بقول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من زنى نزع الله. نور الإيمان من قلبه فإن شاء رده إليه. و منهم من حملها على زوال استحضار الإيمان أي لا يزني الزاني و هو مستحضر للإيمان، و يقرب منه قول الفخر الرازي: لا يزني الزاني و هو عاقل، لأن المعصية مع استحضار العقوبة مرجوحة و الحكم بالمرجوح خلاف المعقول، و منهم من حملها على نفي الحياء أي لا يزني الزاني و هو مستحيي من الله، و الحياء خصلة من الإيمان. وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَادَ سُلِبَ قُلْتُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ فَقَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ فَلَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَداً

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَبَائِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.