الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا زَنَى الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ هُوَ قَوْلُهُ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ذَاكَ الَّذِي يُفَارِقُهُ و بين قوله و هي عليه حرام مشكل، إذ حمله على ما يشمل المكروه مخالف للمشهور، إلا أن يقال المراد أنه لا يعرف معنى الحرام لكن يذعن بهذا الوجه و إن آل إليه، أو المعنى أنه لا يحل بوجه من الوجوه في غير حال الضرورة أو مطلقا، فإن الحل في حال الضرورة كأنه ليس من ضروريات الدين" فإنه معذب عليها" أي مع عدم العفو أو على الإمكان" و هو أهون عذابا" أي من جهة الانقطاع أو في نفسه مع قطع النظر عنه، و قد مر الكلام في معاني الإسلام و الإيمان في الأبواب الأولة. الحديث الحادي عشر: موثق كالصحيح. و قد مر معنى روح الإيمان، و حاصله أنه يفارقه كمال الإيمان و نوره و ما يترتب به عليه آثاره إذ الإيمان التصديق بدون تأثيره في فعل الطاعات و ترك المناهي كبدن بلا روح، و قد عرفت أنه قد يطلق على ملك موكل بقلب المؤمن يهديه في مقابلة شيطان يغويه، و على نصرة ذلك الملك، و لا ريب في أن المؤمن إذا زنى فارقه روح الإيمان بتلك المعاني، فإذا فرغ من العمل فإن تاب يعود إليه الروح كاملا و إلا يعود إليه في الجملة، و الضمير المجرور في قوله بروح منه راجع إلى الله، أو إلى الإيمان و الأول أظهر.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَبَائِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.