عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يُسْلَبُ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ مَا دَامَ عَلَى بَطْنِهَا فَإِذَا نَزَلَ عَادَ الْإِيمَانُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هَمَّ قَالَ لَا أَ رَأَيْتَ إِنْ هَمَّ أَنْ يَسْرِقَ أَ تُقْطَعُ يَدُهُ الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح. " عاد الإيمان" أي إليه فالمراد به الإيمان الكامل، أو الإيمان الذي معه الروح فاللام للعهد، و فيه إشارة إلى أن الإيمان الذي فارقه الروح ليس بإيمان كما أن الجسد الذي فارقه الروح ليس بإنسان، مع أنه يحتمل أن تكون إضافة الروح إلى الإيمان بيانية، و يحتمل أن يكون المراد عاد الإيمان إلى كماله أو إلى حاله التي كان عليها قبل الزنا، أي كما أنه قبل الزنا كان إيمانه قابلا للشدة و الضعف، فكذا بعد الزنا قابل لهما بالتوبة و عدمها، فلا ينافي ما سيأتي من عدم العود إليه إلا بعد التوبة. و قيل: لعل المراد أنه يسلب منه شعبة من شعب الإيمان و هي إيمان أيضا فإن المؤمن يعلم أن الزنا مهلك و يزهر نور هذا العلم في قلبه، و يبعثه على كف الآلة عن الفعل المخصوص، و كل واحد منهما أعني العلم و الكف إيمان و شعبة من الإيمان أيضا فإذا غلبت الشهوة على العقل و أحاطت ظلمتها بالقلب زال عنه نور ذلك العلم، و اشتغلت الآلة بذلك فانتقضت عن الإيمان شعبتان، فإذا انقضت الشهوة و عاد العقل إلى مالكه و علم وقوع الفساد فيها، و شرع في إصلاحها بالندامة عن الغفلة صار ذلك الفعل كالعدم، و زالت تلك الظلمة عن القلب، و يعود نور ذلك العلم فيعود إيمانه و يصير كاملا بعد ما صار ناقصا، انتهى. قوله: أ رأيت إن هم، أي قصد الزنا هل يفارقه روح الإيمان أو إن كان بعد الزنا قاصدا للعود هل يمنع ذلك عود الإيمان؟ قال: لا، و الأول أظهر، و فيما مر في الحديث السابق و يأتي في الثالث عشر الثاني متعين" أ رأيت إن هم" أقول
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَبَائِرِ