الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكَبَائِرُ سَبْعَةٌ مِنْهَا قَتْلُ النَّفْسِ مُتَعَمِّداً وَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً قَالَ المعنى أنه كما أن قصد السرقة ليس كنفسها في المفاسد و العقوبات فكذا قصد الزنا ليس كنفسها في المفاسد، أو يقال: لما كان ذكر الزنا على سبيل المثال و الحكم شامل للسرقة و غيرها، فالغرض التنبيه بالأحكام الظاهرة على الأحكام الباطنة، فإن قيل: على الوجهين هذا قياس فقهي و هو ليس بحجة عند الإمامية؟ قلت: ليس الغرض الاستدلال بالقياس، فإنه (عليه السلام) لا يحتاج إلى ذلك، و قوله: في نفسه حجة لاستنباط العلة و عدم العلم بها، أما مع العلم بها فيرجع إلى القياس المنطقي، لكن يرد عليه أنه لما كان العلم بالعلة من جهة قوله (عليه السلام) فقوله يكفي لثبوت أصل الحكم فيرجع إلى الوجه الأول. الحديث الثالث عشر: مجهول و قد مر مضمونه. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور، و لا يضر عندي ضعف المعلى لأنه من مشايخ إجازة كتاب الوشاء أو أبان، و هما كانا مشهورين. " سبعة" كان التاء بتأويل الكبيرة بالذنب إن لم يكن من تصحيف النساخ و قيل: الكبائر مبتدأ و سبعة مبتدأ ثان، و منها" صفة للسبعة، و" قتل" خبر المبتدأ الثاني، و الجملة خبر المبتدأ الأول و لا يخلو من وجه، و قوله (عليه السلام): التعرب و الشرك واحد، اعتذار عما يتراءى من المخالفة بين الإجمال و التفصيل في العدد، فالمعنى وَ التَّعَرُّبُ وَ الشِّرْكُ وَاحِدٌ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَبَائِرِ