الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)الْكَبَائِرُ تُخْرِجُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَا دُونَ الْكَبَائِرِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ و قيل: هو الفهم، و قيل: هو خشية الله و قيل هو القرآن و الفقه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و قيل: هو العلم الذي تعظم منفعته، و تجل فائدته، و هذا جامع للأقوال، و قيل: هو ما آتاه الله أنبياءه و أممهم في كتبه و آياته و دلالاته التي يدلهم بها على معرفتهم به و تدينهم، و ذلك تفضل منه يؤتيه من يشاء" وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ" أي و من يعط ما ذكرناه" فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً" أي أعطي، انتهى. و قيل: الحكمة معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، و أقول: ظاهر كثير من الأخبار أنه العلم الحق المقرون بالعمل، أو العلم اللدني الذي أفاضه الله على قلب العبد بعد العمل، و قد قالوا: الحكيم" راست گفتار درست كردار" و الحديث يدل على أنه صحة أصول العقائد مع اجتناب الكبائر فإن معرفة الإمام يستلزم صحة سائر العقائد، و يمكن إدخال ترك الفرائض أيضا في الكبائر كما ورد في رواية أخرى أنها طاعة الله و معرفة الإمام بل يمكن إدخال سائر العلوم الحقة في معرفة الإمام، لأن معرفتهم حق المعرفة يستلزم أخذ العلوم عنهم بقدر القابلية. الحديث الحادي و العشرون: حسن على الظاهر و قد يعد مجهولا لاشتراك محمد بن حكيم بين ممدوح و مجهولين، و عندي أن أحد المجهولين و هو الخثعمي متحد مع الممدوح و الساباطي لم يلق الكاظم (عليه السلام). " و ما دون الكبائر" أي الصغائر أيضا و لعله محمول على الإصرار فتصير كبيرة، أو مع عدم اجتناب الكبائر فإن الصغائر غير مكفرة حينئذ و لا استحالة في اجتماع الأسباب الشرعية على معلول واحد، و نقل قول الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) للاستدلال لإخراج الكبائر فتدبر.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَبَائِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.