عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ قُلْتُ وَ مَا الْمُحَقَّرَاتُ قَالَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَقُولُ طُوبَى لِي لَوْ لَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُ ذَلِكَ كالكبر و الحسد و الغل للمؤمنين، و من مصالح الدين ما يتعلق بالبدن إما قاصرا كالإلحاد في الحرم، فيدخل فيه شبهه كإخافة المدينة الشريفة و الإلحاد فيها، و الكذب على النبي و الأئمة (عليهم السلام)، و إما متعديا و قد نص على النميمة و السحر و التولي من الزحف و نكث الصفقة لأن ضرره متعد و أما مصلحة النفس فكالقتل بغير حق و يدخل فيه جناية الطرف، و أما العقل فشرب الخمر و يدخل فيه كل مسكر، و أكل الميتة و سائر النجاسات في معناه، لاشتمال الخمر على النجاسة، و أما الأنساب فالزنا و اللواط و يدخل فيها القيادة، و من النسب عقوق الوالدين و الإضرار في الوصية. باب استصغار الذنب الحديث الأول: حسن كالصحيح موثق. " اتقوا المحقرات" لأن التحقير يوجب الإصرار و ترك الندامة الموجبين للبعد عن المغفرة" غير ذلك" أي غير ذلك الذنب. و أقول: مثل هذا الكلام يمكن أن يذكر في مقامين: أحدهما: بيان كثرة معاصيه و عظمتها، و أن له معاصي أعظم من ذلك، و ثانيهما: بيان حقارة هذا الذنب و عدم الاعتناء به، و كأنه محمول على الوجه الأخير.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ اسْتِصْغَارِ الذَّنْبِ