الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ و قال في التحرير: و عن الإصرار على الصغائر أو الإكثار منها، ثم قال: و أما الصغائر فإن داوم عليها أو وقعت منه في أكثر الأحوال ردت شهادته إجماعا و على كل تقدير فالمداومة و الإكثار من الذنب و المعصية قادح في العدالة و أما العزم عليها بعد الفراغ ففي كونه قادحا تأمل إن لم يكن ذلك اتفاقيا، و في صحيحة عمر ابن يزيد أن إسماع الكلام الغليظ للأبوين لا يوجب ترك الصلاة خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا، و هي تدل على أن مثل ذلك العزم غير قادح إذ الظاهر أن إسماع الكلام المغضب للأبوين معصية. الحديث الثالث: حسن موثق. و فيه إشعار بأن الإصرار على الصغيرة كبيرة إذ يبعد أن تكون الصغيرة المكفرة مانعة عن قبول الطاعة، و في الخبر إيماء إلى قوله تعالى:" إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ". باب في أصول الكفر و أركانه الحديث الأول: صحيح. و كان المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما و للكفر قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ فَأَمَّا الْحِرْصُ فَإِنَّ آدَمَ(عليه السلام)حِينَ نُهِيَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الِاسْتِكْبَارُ فَإِبْلِيسُ حَيْثُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَأَبَى وَ أَمَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي أُصُولِ الْكُفْرِ وَ أَرْكَانِهِ