عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ قَالَ لِيَ الرِّضَا(عليه السلام)وَيْحَكَ يَا ابْنَ عَرَفَةَ اعْمَلُوا لِغَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَا عَمِلَ وَيْحَكَ مَا عَمِلَ أَحَدٌ عَمَلًا إِلَّا رَدَّاهُ اللَّهُ إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ الحديث الخامس: كالسابق. و في النهاية: ويح كلمة ترحم و توجع يقال: لمن وقع في هلكة لا يستحقها، و قد يقال بمعنى المدح و التعجب و هي منصوبة على المصدر، و قد ترفع و تضاف و لا تضاف، انتهى. و السمعة بالضم و قد يفتح يكون على وجهين أحدهما أن يعمل عملا و يكون غرضه عند العمل سماع الناس له كما أن الرياء هو أن يعمل ليراه الناس فهو قريب من الرياء بل نوع منه، و ثانيهما أن يسمع عمله الناس بعد الفعل، و المشهور أنه لا يبطل عمله بل ينقص ثوابه أو يزيله كما سيأتي و كان المراد هنا الأول، في القاموس: و ما فعله رياء و لا سمعة و تضم و تحرك، و هي ما نوه ليرى و يسمع، انتهى. " إلى من عمل" أي إلى من عمل له، و في بعض النسخ إلى ما عمل أي إلى عمله أي لا ثواب له إلا أصل عمله و ما قصده به أو ليس له إلا التعب" إلا رداه الله به" رداه تردية ألبسه الرداء أي يلبسه الله رداء بسبب ذلك العمل، فشبه (عليه السلام) الأثر الظاهر على الإنسان بسبب العمل بالرداء، فإنه يلبس فوق الثياب و لا يكون مستورا بثوب آخر" إن خيرا فخيرا" أي إن كان العمل خيرا كان الرداء خيرا و إن كان العمل شرا كان الرداء شرا. و الحاصل أن من عمل شرا إما بكونه في نفسه شرا أو بكونه مشوبا بالرياء يظهر الله أثر ذلك عليه، و يفضحه بين الناس و كذا إذا عمل عملا خيرا و جعله لله خالصا ألبسه الله أثر ذلك العمل و أظهر حسنه للناس كما مر في الخبر السابق، و قيل: شبه
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرِّيَاءِ