مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ و ضيعت عمرك في لا شيء فينبغي أن تعمل لله سبحانه، فغير نيته و أخلص عمله لله فجعل لا يمر بملإ من الناس إلا قالوا ورع تقي. الحديث الرابع عشر: كالسابق أيضا. " سيأتي" السين للتأكيد أو للاستقبال القريب" يخبث" كيحسن" سرائرهم" بالمعاصي أو بالنيات الخبيثة الريائية" طمعا" مفعول له ليحسن" لا يريدون به" الضمير لحسن العلانية أو للعمل المعلوم بقرينة المقام" يكون دينهم" أي عباداتهم الدينية أو أصل إظهار الدين" رياء" لطلب المنزلة في قلوب الناس، و الباء في قوله: " بعقاب" للتعدية" دعاء الغريق" أي كدعاء من أشرف على الغرق، فإن الإخلاص و الخضوع فيه أخلص من سائر الأدعية لانقطاع الرجاء من غيره سبحانه، و ما قيل: من أن المعنى من غرق في ماء دموعه فلا يخفى بعده، و عدم الإجابة لعدم عملهم بشرائطها و عدم وفائهم بعهوده تعالى، كما قال تعالى:" أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ" و سيأتي الكلام فيه في كتاب الدعاء إنشاء الله، و لا يبعد أن يكون العقاب إشارة إلى غيبة الإمام (عليه السلام). الحديث الخامس عشر: صحيح. و قد مر بعينه سندا و متنا و لا اختلاف إلا في قوله: أن يعتذر إلى الناس، و قوله: ألبسه الله، و كأنه أعاده لاختلاف النسخ في ذلك و هو بعيد، و لعله كان على السهو، و ما هنا كأنه أظهر في الموضعين، و الاعتذار إظهار العذر و طلب قبوله، و قيل قَالَ إِنِّي لَأَتَعَشَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقىٰ مَعٰاذِيرَهُ يَا أَبَا حَفْصٍ مَا يَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى النَّاسِ بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرِّيَاءِ