الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٧

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)اخْشَوُا اللَّهَ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ بقلب التاء ميما" فتكتب له علانية" أي يصير ثوابه أخف و أقل" و تكتب له رياء" أي يبطل ثوابه بل يعاقب عليه، و قيل: كما يتحقق الرياء في أول العبادة و وسطها كذلك يتحقق بعد الفراغ منها، فيجعل ما فعل لله خالصا في حكم ما فعل لغيره فيبطلها كالأولين عند علمائنا، بل يوجب الاستحقاق للعقوبة أيضا عند الجميع. و قال الغزالي: لا يبطلها لأن ما وقع صحيحا فهو صحيح لا ينتقل من الصحة إلى الفساد، نعم الرياء بعده حرام يوجب استحقاق العقوبة، و قد مر بسط القول فيه الحديث السابع عشر: كالسابق. " خشية ليست بتعذير" أقول: هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: ما ذكره المحدث الأسترآبادي (ره) حيث قال: إذا فعل أحد فعلا من باب الخوف و لم يرض به فخشيته خشية تعذير و خشية كراهية، و إن رضي به فخشيته خشية رضى أو خشية محبة. الثاني: أن يكون التعذير بمعنى التقصير بحذف المضاف أي ذات تعذير، أي لم تكونوا مقصرين في الخشية، أو الباء للملابسة أي بمعنى مع، قال في النهاية: التعذير التقصير، و منه حديث بني إسرائيل: كانوا إذا عمل فيهم بالمعاصي نهوهم تعذيرا أي نهيا قصروا فيه و لم يبالغوا، وضع المصدر موضع اسم الفاعل حالا كقولهم جاء مشيا، و منه حديث الدعاء: و تعاطي ما نهيت عنه تعذيرا. الثالث: أن يكون التعذير بمعنى التقصير أيضا، و يكون المعنى لا تكون خشيتكم بسبب التقصيرات الكثيرة في الأعمال بل تكون مع بذل الجهد في الأعمال لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى عَمَلِهِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرِّيَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.