مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلَةَ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا كَرَّامٌ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: صحيح. و قال الجوهري: رأس فلان القوم يرأس بالفتح رئاسة و هو رئيسهم، و رأسته أنا ترئيسا فترأس هو و ارتأس عليهم، و قال: خفق الأرض بنعله و كل ضرب بشيء عريض: خفق. أقول: و هذا أيضا محمول على الجماعة الذين كانوا في أعصار الأئمة (عليهم السلام) و يدعون الرئاسة من غير استحقاق، أو تحذير عن تسويل النفس و تكبرها و استعلائها باتباع العوام و رجوعهم إليه، فيهلك بذلك و يهلكهم بإضلالهم و إفتائهم بغير علم، مع أن زلات علماء الجور مسرية إلى غيرهم، لأن كل ما يرون منهم يزعمون أنه حسن فيتبعونهم في ذلك، كما قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): أخاف على أمتي زلة عالم. الحديث الرابع: مرفوع. " من ترأس" أي ادعى الرئاسة بغير حق، فإن التفعل غالبا يكون للتكليف. الحديث الخامس: مجهول إذ في أكثر نسخ الكافي عن أبي عقيل و في بعضها عن أبي عقيلة، و الظاهر أنه كان أيوب بن أبي غفيلة لأن الشيخ ذكر في الفهرست عليه السلام إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الرِّئَاسَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا وَ أَمَّا أَنْ أَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَمَا ثُلُثَا مَا فِي يَدِي إِلَّا مِمَّا وَطِئْتُ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَقَالَ لِي لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِيَّاكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ طَلَبِ الرِّئَاسَةِ