مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ حال الظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان له مانع من الإتيان بالنوافل مثلا، و يبين للناس فضلها، و أمثال ذلك و سنعيد الكلام في ذلك في محل آخر إنشاء الله تعالى. الحديث الرابع: مجهول. " فَكُبْكِبُوا" أقول: قبلها في الشعراء" وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغٰاوِينَ، وَ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ" و فسر المفسرون ما كنتم تعبدون بآلهتهم" فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ" قالوا: أي الآلهة و عبدتهم و الكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كان من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها، و قد مر تفسير الآيات في الباب الذي بعد باب أن الإسلام قبل الإيمان. قوله (عليه السلام): هم قوم، أي ضمير" هم" المذكور في الآية راجع إلى قوم، أو" هم" ضمير راجع إلى مدلول" هم" في الآية، و المعنى أن المراد بالمعبودين في بطن الآية المطاعون في الباطل كقوله تعالى:" أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ" و هم قوم وصفوا الإسلام و لم يعملوا بمقتضاه كالغاصبين للخلافة حيث ادعوا الإسلام و خالفوا الله و رسوله في نصب الوصي، و تبعهم جماعة و هم الغاوون أو وصفوا الإيمان و ادعوا اتصافهم به، و خالفوا الأئمة الذين ادعوا الإيمان بهم و غيروا دين الله و أظهروا البدع فيه، و تبعهم الغاوون، و يحتمل أن يكون هم راجعا إلى الغاوين، فهم في الآية راجع إلى عبدة
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ عَمِلَ بِغَيْرِهِ