وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ وَ خَشِيَ اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَحْضَرِ وَ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً و بإسناده أيضا عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما فعل ابن الطيار؟ قال: قلت: مات، قال: (رحمه الله) و لقاه نضرة و سرورا فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت. و بإسناده أيضا عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: ما فعل ابن الطيار؟ فقلت: توفي، فقال: (رحمه الله) أدخل الله عليه الرحمة و النضرة فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت. و بإسناده أيضا عن نضر بن الصباح قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول لعبد الرحمن ابن الحجاج: يا عبد الرحمن كلم أهل المدينة فإني أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك. و بإسناده أيضا عن محمد بن حكيم قال: ذكر لأبي الحسن (عليه السلام) أصحاب الكلام، فقال: أما ابن حكيم فدعوه. فهذه الأخبار كلها مع كون أكثرها من الصحاح تدل على تجويز الجدال و الخصومة في الدين على بعض الوجوه و لبعض العلماء، و يؤيد بعض الوجوه التي ذكرناها في الجمع. الحديث الثاني: كالأول. " من لقي الله بهن" أي كن معه إلى الموت أو في المحشر" من أي باب شاء" كأنه مبالغة في إباحة الجنة له، و عدم منعه منها بوجه" في المغيب و المحضر" أي يظهر فيه آثار خشية الله بترك المعاصي في حال حضور الناس و غيبتهم، و قيل: أي عدم ذكر الناس بالشر في الحضور و الغيبة و الأول أظهر" و إن كان محقا"
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمِرَاءِ وَ الْخُصُومَةِ وَ مُعَادَاةِ الرِّجَالِ