الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٥

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَلِّمْنِي عِظَةً أَتَّعِظُ بِهَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عِظَةً أَتَّعِظُ بِهَا فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ وَ لَا تَغْضَبْ ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ وَ لَا تَغْضَبْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة واحدها جامعة أي كلمة جامعة و منه الحديث في صفته: أنه كان يتكلم بجوامع الكلم أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ" فأعاد عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرات" كان أصل السؤال كان ثلاث مرات فالإعادة مرتان أطلقت على الثلاث تغليبا، و المعنى أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) في كل ذلك يجيبه بمثل الجواب الأول" حتى رجع الرجل" أي تفكر في أن تكرار السؤال بعد اكتفائه (صلى الله عليه و آله و سلم) بجواب واحد غير مستحسن، فأمسك و علم أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يجيبه بما أجابه إلا لعلمه بفوائد هذه النصيحة و أنها تكفيه أو تفكر في مفاسد الغضب فعلم أن تخصيصه (صلى الله عليه و آله و سلم) الغضب بالذكر لتلك الأمور" فيقتل النفس" أي إحدى ثمرات الغضب قتل النفس مثلا و هو يوجب القصاص في الدنيا و العذاب الشديد في الآخرة، و الأخرى قذف المحصنة و هي العفيفة و هو يوجب الحد في الدنيا و العقاب العظيم في الآخرة. الحديث الخامس: مجهول كالحسن. و قال في المصباح: وعظه يعظه وعظا و عظة أمره بالطاعة و وصاه بها" فاتعظ" أي ائتمر و كف نفسه، و قال بعض المتقدمين: الوعظ تذكير مشتمل على زجر و تخويف و حمل على طاعة الله بلفظ يرق له القلب و الاسم الموعظة.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْغَضَبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.