الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٧

عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى(عليه السلام)يَا مُوسَى أَمْسِكْ غَضَبَكَ عَمَّنْ مَلَّكْتُكَ عَلَيْهِ أَكُفَّ عَنْكَ غَضَبِي الحديث السادس: مرسل. " ستر الله عورته" أي عيوبه و ذنوبه في الدنيا فلا يفضحه بها، أو في الآخرة فيكون كفارة عنها أو الأعم منهما، و قيل: لأنه إذا لم يغضب لا يقول فيه الناس ما يفضحه، و اختلفوا في أن من كان شديد الغضب و كف غضبه و من لا يغضب أصلا لكونه حليما بحسب الخلقة، أيهما أفضل، فقيل: الأول لأن الأجر على قدر المشقة و فيه جهاد النفس و هو أفضل من جهاد العدو، و غضب النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مشهور إلا أن غضبه لم يكن من مس الشيطان و رجزه، و إنما كان من بواعث الدين، و قيل: الثاني لأن الأخلاق الحسنة من الفضائل النفسانية و صاحب الخلق الحسن بمنزلة الصائم القائم. الحديث السابع: مجهول أو حسن. لأن الكشي روى في حبيب أنه كان شاربا ثم دخل في هذا المذهب، قال: و كان من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) منقطعا إليهما و كفى بهذا مدحا، و يقال: ناجيته أي ساررته" عمن ملكتك عليه" أي من العبيد و الإماء أو الرعية أو الأعم و هو أولى، و غضب الخلق ثوران النفس و حركتها بسبب تصور المؤذي و الضار إلى الانتقام و المدافعة، و غضب الخالق عقابه التابع لعلمه بمخالفة أوامره و نواهيه و غيرهما، و فيه إشارة إلى نوع من معالجة الغضب و هو أن يذكر الإنسان عند غضبه على الغير غضبه تعالى عليه، فإن ذلك يبعثه على الرضا و العفو طلبا لرضاه سبحانه و عفوه لنفسه.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْغَضَبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.