الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٩

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ الحديث الثامن: مجهول. و المراد بذكره له تعالى ذكر قدرته سبحانه عليه و عقابه، و بذكر الله له ذكر عفوه عن أخيه فيعفو عن زلاته و معاصيه جزاء بما صنع، و قوله: لا أمحقك، بالجزم بدل من أذكرك، و المحق هنا إبطال عمله و تعذيبه و محو ذكره أو إحراقه، في القاموس: محقة كمنعه أبطله و محاه كمحقه فتمحق و امتحق و أمحق كافتعل، و الله الشيء ذهب ببركته، و الحر الشيء: أحرقه، و في النهاية: المحق النقص و المحو و الإبطال، و الانتصار الانتقام، و لما كان الغرض من إمضاء الغضب غالبا هو الانتقام من الظالم، رغب سبحانه في تركه بأني منتقم من الظالم لك و انتقامي خير من انتقامك، و الخيرية من وجوه شتى، الأول: أن انتقامه على قدر قدرته و انتقامه سبحانه أشد و أبقى، الثاني: أن انتقامه يفوت ثوابه و انتقامه تعالى لا يفوته، الثالث: أن انتقامه يمكن أن يتعدى إلى ما لا يستحقه فيعاقب عليه، الرابع: أن انتقامه يؤدي غالبا إلى المفاسد الكلية و الجزئية بانتهاض الخصم للمعاداة بخلاف انتقامه تعالى. الحديث التاسع: موثق كالصحيح. و في هذا الخبر وقع قوله و إذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك مكان قوله في الخبر السابق و أرض بي منتصرا، و مفادهما واحد، و لما كان هذا في اللفظ أطول أطلق عليه لفظ الزيادة. و إنما ذكر ما بعدها مع كونه مشتركا بينهما للعلم بموضع الزيادة، و في المصباح الظلم اسم من ظلمه ظلما من باب ضرب، فَارْضَ بِانْتِصَارِي لَكَ فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْغَضَبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.