الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ أثره في اللسان فانطلاقه بالشتم و الفحش و قبيح الكلام الذي يستحيي منه ذوو العقول، و يستحيي منه قائله عند فتور الغضب و ذلك مع تخبط النظم و اضطراب اللفظ، و أما أثره على الأعضاء فالضرب و التهجم و التمزيق و القتل و الجرح عند التمكن من غير مبالاة، فإن هرب منه المغضوب عليه أو فاته بسبب و عجز عن التشفي رجع الغضب على صاحبه فيمزق ثوب نفسه و يلطم وجهه و قد يضرب يده على الأرض و يعدو عدو الواله السكران، و المدهوش المتحير، و ربما سقط صريعا لا يطيق العدو و النهوض لشدة الغضب، و يعتريه مثل الغشية، و ربما يضرب الجمادات و الحيوانات فيضرب القصعة على الأرض و قد تكسر و تراق المائدة إذا غضب عليها و قد يتعاطى أفعال المجانين فليشتم البهيمة و الجماد، و يخاطبه و يقول: إلى متى منك كذا و يا كيت و كيت كأنه يخاطب عاقلا حتى ربما رفسته دابة فيرفسها و يقابلها به، و أما أثره في القلب مع المغضوب عليه فالحقد و الحسد و إظهار السوء و الشماتة بالمساءة و الحزن بالسرور، و العزم على إفشاء السر و هتك الأستار و الاستهزاء و غير ذلك من القبائح، فهذه ثمرة الغضب المفرط و قد أشير إليها في تلك الأخبار. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و الأعراض جمع العرض بالكسر و في القاموس: العرض بالكسر الحسد و كل موضع يعرق منه و رائحته طيبة كانت أو خبيثة و النفس، و جانب الرجل يصونه من نفسه و حسبه أن يتنقص و يثلب، أو سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذم منه، أو ما يفتخر به من حسب و شرف، و قال: النفس الروح و الدم و الجسد و العظمة و العزة و الهمة و الأنفة و العيب و العقوبة. و قوله (عليه السلام): من كف نفسه عن أعراض الناس، أي عن هتك عرضهم بالغيبة عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْغَضَبِ