عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ و البهتان و الشتم و كشف عيوبهم و أمثال ذلك" أقال الله نفسه" قيل: المراد بالنفس هنا العيب، و أقول: يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا أيضا المعنى الشائع، لأن الإقالة و إن كان الغالب نسبتها إلى العثرات و الذنوب، لكن يمكن نسبتها إلى النفس أيضا، فإن الإقالة في الأصل هو أن يشتري الرجل متاعا فيندم فيأتي البائع فيقول له: أقلني أي اترك ما جرى بيني و بينك، و رد علي ثمني و خذ متاعك، و استعمل في غفران الذنوب لأنه بمنزلة معاوضة بينه و بين الرب تعالى، فكأنه أعطى الذنب و أخذ العقوبة، و النفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها، فكما يمكن نسبة الإقالة إلى الذنب يمكن نسبتها إلى النفس أيضا، بل هو أنسب لأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة كما قال تعالى:" كُلُّ امْرِئٍ بِمٰا كَسَبَ رَهِينٌ" و قال سبحانه" كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ألا إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، مع أنه يمكن تقدير مضاف أي عثرة نفسه. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْغَضَبِ