الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٥

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)آفَةُ الدِّينِ الْحَسَدُ وَ الْعُجْبُ وَ الْفَخْرُ تغييره نعمة زيد مصلحة لعمرو، و إذا كان تعالى يعلم من حال عمرو أنه لو لم يسلب زيدا نعمته أقبل على الدنيا بوجهه و نأى عن الآخرة بعطفه، و إذا سلب نعمة زيد للعلة التي ذكرناها عوضه عنها و أعطاه بدلا منها عاجلا و آجلا، فيمكن أن يتأول قوله (عليه السلام): العين حق على هذا الوجه، على أنه قد روي عنه (عليه السلام) ما يدل على أن الشيء إذا عظم في صدور العباد وضع الله قدره، و صغر أمره، و إذا كان الأمر على هذا فلا ينكر تغيير حال بعض الأشياء عند نظر بعض الناظرين إليه و استحسانه له و عظمه في صدره، و فخامته في عينه، كما روي أنه قال لما سبقت ناقته العضباء و كانت إذا سوبق بها لم تسبق: ما رفع العباد من شيء إلا وضع الله منه، و يجوز أن يكون ما أمر به المستحسن تغيير للشيء عند رؤيته من تعويذه بالله و الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قائما في المصلحة مقام تغيير حالة الشيء المستحسن فلا تغيير عند ذلك، لأن الرائي لذلك قد أظهر الرجوع إلى الله تعالى و الإعاذة به، فكأنه غير راكن إلى الدنيا و لا مغتر بها، انتهى كلامه رضي الله عنه. الحديث الخامس: صحيح. و الحسد و العجب من معاصي القلب، و الفخر من معاصي اللسان، و هو التفاخر بالآباء و الأجداد و الأنساب الشريفة، و بالعلم و الزهد و العبادة و الأموال و المساكن و القبائل و أمثال ذلك، فبعض تلك كذب و بعضها رياء، و بعضها عجب، و بعضها تكبر و تعظم و تعزز، و كل ذلك من ذمائم الأخلاق، و من صفات الشيطان، حيث تعزز بأصله فاستكبر عن طاعة ربه، قال الراغب: الفخر المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال و الجاه، و يقال له الفخر، و رجل فاخر و فخور و فخير على التكثير، قال تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ"

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْحَسَدِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.