الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ لَمْ يُدْخِلِ الْجَنَّةَ حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ذَلِكَ حِينَ الحديث الخامس: مجهول. " لم تدخل الجنة" على بناء الأفعال، و الحمية الأنفة و الغيرة، و في القاموس: الحمي من لا يحتمل الضيم و حمي من الشيء كرضى حمية: أنف، و في النهاية: فيه أن المشركين جاءوا بسلى جزور فطرحوه على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو يصلي، السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه و قيل: هو في الماشية السلى، و في الناس المشيمة، و الأول أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد و لا يكون الولد فيها حين تخرج. أقول: قد مرت قصة السلى في باب مولد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و ما ذكره (عليه السلام) أن ذلك صار سببا لإسلام حمزة رضي الله عنه إشارة إلى ما رواه الطبرسي (ره) في إعلام الورى بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال: كان أبو جهل تعرض لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و آذاه بالكلام، و اجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة و كان في الصيد فنظر إلى اجتماع الناس فقالت له امرأة من بعض السطوح: يا أبا يعلى إن عمرو بن هشام تعرض لمحمد و آذاه، فغضب حمزة و مر نحو أبي جهل و أخذ قوسه فضرب بها رأسه ثم احتمله فجلد به الأرض و اجتمع الناس و كاد يقع فيهم شر، فقالوا: يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك؟ قال: نعم أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله على جهة الغضب و الحمية، فلما رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: يا ابن أخ أ حقا ما تقول؟ فقرأ عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) سورة من القرآن فاستبصر حمزة و ثبت على دين الإسلام، و فرح رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و سر أبو طالب بإسلامه و قال في ذلك: صبرا أبا يعلى على دين أحمد و كن مظهرا للدين وفقت صابرا أَسْلَمَ غَضَباً لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي حَدِيثِ السَّلَى الَّذِي أُلْقِيَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم و حط من أتى بالدين من عند ربه بصدق و حق و لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت أنك مؤمن فكن لرسول الله في الله ناصرا و ناد قريشا بالذي قد أتيته جهارا و قل ما كان أحمد ساحرا و أقول: قد اختلفوا في سبب إسلام حمزة قال علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي: و مما وقع له (صلى الله عليه و آله و سلم) من الأذية ما كان سببا لإسلام عمه حمزة رضي الله عنه، و هو ما حدث به ابن إسحاق عن رجل ممن أسلم أن أبا جهل مر برسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عند الصفا، و قيل: عند الحجون، فأذاه و شتمه و نال منه ما نكرهه، و قيل: أنه صب التراب على رأسه، و قيل: ألقى عليه فرثا و وطي برجله على عاتقه فلم يكلمه رسول الله و مولاة لعبد الله بن جذعان في مسكن لها تسمع ذلك و تبصره، ثم انصرف رسول الله إلى نادى قريش فجلس معهم، فلم يلبث حمزة أن أقبل متوشحا بسيفه، راجعا من قنصه أي من صيده، و كان من عادته إذا رجع من قنصه لا يدخل إلى أهله إلا بعد أن يطوف بالبيت، فمر على تلك المولاة فأخبرته الخبر، و قيل: أخبرته مولاة أخته صفية قالت له: إنه صب التراب على رأسه و ألقى عليه فرثا و وطي برجله على عاتقه، و على إلقاء الفرث عليه اقتصر أبو حيان، فقال لها حمزة: أنت رأيت هذا الذي تقولين؟ قالت: نعم، فاحتمل حمزة الغضب و دخل المسجد، فرأى أبا جهل جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى قام على رأسه و رفع القوس و ضربه فشجه شجة منكرة ثم قال: أ تشتمه فأنا على دينه أقول ما يقول، فرد علي ذلك إن استطعت؟ و في لفظ إن حمزة لما قام على رأس أبي جهل بالقوس صار أبو جهل يتضرع إليه و يقول: سفه عقولنا و سب آلهتنا و خالف آباءنا؟ فقال: و من أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك إلا قد صبأت! فقال حمزة: ما يمنعني و قد استبان لي منه أنا أشهد أنه رسول الله و أن الذي يقوله حق و الله لا أنزع فامنعوني

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْعَصَبِيَّةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.