الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)الْعِزُّ رِدَاءُ اللَّهِ جبرت الفقير لأنه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه، و قيل: لأنه يجبر الناس أي يقهرهم على ما يريده، و دفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ فقال: لا يقال من أفعلت فعال، فجبار لا يبني من أجبرت، فأجيب عنه بأن ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله لا جبر و لا تفويض لا من الإجبار، و أنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى، فقالوا: تعالى الله عن ذلك و ليس ذلك بمنكر، فإن الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما يتوهمه الغواة الجهلة، و ذلك لإكراههم على المرض و الموت و البعث و سخر كلا منهم بصناعة يتعاطاها، و طريقة من الأخلاق و الأعمال يتحراها، و جعله مجبرا في صورة مخير فإما راض بصنعته لا يريد عنها حولا، و إما كاره لها يكابدها مع كراهته لها، كأنه لا يجد عنها بدلا، و لذلك قال:" فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمٰا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" و قال تعالى:" نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" و على هذا الحد وصف بالقاهر، و هو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه. الحديث الثالث: موثق. و قيل في علة تشبيه العز بالرداء و الكبر بالإزار أن العزة أمر إضافي كما قيل هي الامتناع من أن ينال، و قيل: هي الصفة التي تقتضي عدم وجود مثل الموصوف بها، و قيل: هي الغلبة على الغير و الأمر الإضافي أمر ظاهر، و الرداء من الأثواب وَ الْكِبْرُ إِزَارُهُ فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئاً مِنْهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي جَهَنَّمَ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكِبْرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.