عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّنِي آكُلُ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ وَ أَشَمُّ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ وَ أَرْكَبُ الدَّابَّةَ بأرجلهم بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء عن لا يعاد منهم ما انفصل عنهم من الغلفة و قرينة المجاز قوله: في صورة الرجال، و قال بعضهم: يعني أن صورهم صور الإنسان و جثتهم كجثة الذر في الصغر و هذا أنسب بالسياق لأنهم شبهوا بالذر، و وجه الشبه إما صغر الجثة أو الحقارة، و قوله: في صور الرجال بيان للوجه، و حديث: الأجساد تعاد على ما كانت عليه لا ينافيه، لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر. الحديث الثاني عشر: مرسل كالحسن. " فقال: ما تسفه الحق" أي ما معنى هذه الجملة؟ و يمكن أن يقرأ بصيغة المصدر من باب التفعل و كأنه سأل عن الجملتين معا و اكتفى بذكر إحداهما، أي إلى آخر الكلام بقرينة الجواب، أو كان غرضه السؤال عن الأولى فذكر (عليه السلام) الثانية أيضا لتلازمهما أو لعلمه بعدم فهم الثانية أيضا. الحديث الثالث عشر: مجهول. و في النهاية دابة فارهة أي نشيطة حادة قوية، انتهى. و كان السائل إنما سأل عن هذه الأشياء لأنها سيرة المتكبرين لتفرعها على الكبر، أو كون الكبر سبب ارتكابها غالبا فأجاب (عليه السلام) ببيان معنى التكبر الْفَارِهَةَ وَ يَتْبَعُنِي الْغُلَامُ فَتَرَى فِي هَذَا شَيْئاً مِنَ التَّجَبُّرِ فَلَا أَفْعَلَهُ فَأَطْرَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا الْجَبَّارُ الْمَلْعُونُ مَنْ غَمَصَ النَّاسَ وَ جَهِلَ الْحَقَّ قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ أَمَّا الْحَقُّ فَلَا أَجْهَلُهُ وَ الْغَمْصُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ مَنْ حَقَّرَ النَّاسَ وَ تَجَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ الْجَبَّارُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكِبْرِ