الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ التكبر عن تخيل فضيلة تراءت للإنسان من نفسه، و منها يتأول لفظ الخيل لما قيل أنه لا يركب أحد فرسا إلا وجد في نفسه نخوة، و في النهاية: فيه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، الخيلاء بالضم و الكسر الكبر و العجب، يقال: اختال فهو مختال، و فيه خيلاء و مخيلة أي كبر. الحديث الخامس عشر: مرسل. و الملك بضم الميم و سكون اللام السلطنة، و بفتح الميم و كسر اللام السلطان، و بكسر الميم و سكون اللام ما يملك، و إضافة العز إليه لامية، و النزول إما عن الدابة أو عن السرير و كلاهما مرويان، و ينبغي حمله على أن ما دخله لم يكن تكبرا و تحقيرا لوالده، لكون الأنبياء منزهين عن أمثال ذلك، بل راعى فيه المصلحة لحفظ عزته عند عامة الناس لتمكنه من سياسة الخلق و ترويج الدين، إذ كان نزول الملك عندهم لغيره موجبا لذلة، و كان رعاية الأدب للأب مع نبوته و مقاساة الشدائد لحبه أهم و أولى من رعاية تلك المصلحة، فكان هذا منه (عليه السلام) تركا للأولى، فلذا عوتب عليه و خرج نور النبوة من صلبه لأنهم لرفعة شأنهم و علو درجتهم يعاتبون بأدنى شيء فهذا كان شبيها بالتكبر و لم يكن تكبرا" فصار في جو السماء" أي استقر هناك أو ارتفع إلى السماء. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ وَ مَلَكٌ يُمْسِكُهَا فَإِذَا تَكَبَّرَ قَالَ لَهُ اتَّضِعْ وَضَعَكَ اللَّهُ فَلَا يَزَالُ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ وَ أَصْغَرَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ وَ إِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ فَلَا يَزَالُ أَصْغَرَ و قال الجوهري: حكمة اللجام ما أحاط بالحنك و قال في النهاية: يقال: أحكمت فلانا أي منعته و منه سمي الحاكم لأنه يمنع الظالم و قيل: هو من حكمت الفرس و أحكمته إذا قدعته و كففته، و منه الحديث: ما من آدمي إلا و في رأسه حكمة، و في رواية في رأس كل عبد حكمه إذا هم بسيئة فإن شاء الله أن يقدعه بها قدعه، الحكمة: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس، و حنكه تمنعه عن مخالفة راكبه، و لما كانت الحكمة تأخذهم الدابة، و كان الحنك متصلا بالرأس جعلها تمنع من هي في رأسه كما تمنع الحكمة الدابة، و منه الحديث: إن العبد إذا تواضع رفع الله حكمته أي قدره و منزلته، يقال: له عندنا حكمه أي قدر، و فلان عالي الحكمة، و قيل: الحكمة من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حكمة اللجام، و رفعها كناية عن الإعزاز لأن في صفة الذليل تنكيس رأسه، انتهى. و قيل: المراد بالحكمة هنا الحالة المقتضية لسلوك سبيل الهداية على سبيل الاستعارة، و بإمساك الملك إياها إرشاده إلى ذلك السبيل و نهيه عن العدول عنه" اتضع" أمر تكويني أو شرعي" وضعك الله" دعاء عليه و دعاء الملك مستجاب، أو إخبار بأن الله أمر بوضعك و قدر مذلتك" رفعها الله" أي الحكمة و إنما غير الأسلوب و لم ينسبها إلى الملك لأن نسبة الخير و اللطف إلى الله تعالى أنسب و إن كان الكل بأمره تعالى، و قيل: هو التنبيه على أن الرفع مترتب على التواضع من غير حاجة إلى دعاء الملك، بخلاف الوضع فإنه غير مترتب على التكبر ما لم النَّاسِ فِي نَفْسِهِ وَ أَرْفَعَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكِبْرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.