الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٩

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى(عليه السلام)يَا مُوسَى إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة، و قيل: يمكن أن يكون المراد بالسبع الكبر و الحرص و حب النساء و حب الرئاسة و حب الراحة و حب الكلام و حب العلو و الثروة، و هما شعبة واحدة بقرينة عدم ذكر الحب في المعطوف، و أما الحسد فقد اكتفي عنه بذكر شعبه و أنواعه" دنيا بلاغ" أي كفاف و كفاية أو تبلغ بها إلى الآخرة. الحديث التاسع: كالسابق. " و جعلتها ملعونة" اللعن الطرد و الإبعاد و السب و كان المراد بلعنها لعن أهلها أو كراهتها و المنع عن حبها، و كل ما نهى الله تعالى عنها فقد لعنها و طردها و قيل: العرب تقول لكل شيء ضار ملعون، و الشجرة الملعونة عندهم هي كل من ذاقها كرهها و لعنها، و كذلك حال الدنيا فإن كل من ذاق شهواتها لعنها إذا أحس بضررها. " ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي" أقول: هذا معيار كامل للدنيا الملعونة و غيرها فكل ما كان في الدنيا و يوجب القرب إلى الله تعالى من المعارف و العلوم الحقة و الطاعات و ما يتوصل به إليها من المعيشة بقدر الضرورة و الكفاف، فهي من الآخرة و ليست من الدنيا، و كل ما يصير سببا للبعد عن الله و الاشتغال عن ذكره و يلهى عن درجات الآخرة و كمالاتها و ليس الغرض فيه القرب منه تعالى و الوصول إلى رضاه فهي الدنيا الملعونة. قيل: ما يقع في الدنيا من الأعمال أربعة أقسام: الأول: ما يكون ظاهره الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنَاهُ فِيهَا وَ لَمْ يُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُبِّ الدُّنْيَا وَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.