الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ النسخ: يا روح الله و كلمته بقدس الله، فقوله: بقدس الله متعلق بروح الله و كلمته يعني يا أيها الذي صار روح الله و كلمته بقدس الله كما قيل، و يحتمل أن تكون الباء بمعنى مع أي مع تقدسه عن أن يكون له الروح و كلمة حقيقة. ثم قال الشيخ (رحمه الله): ثم لا يخفى أن ما قاله هذا الرجل من أنه كان فيهم و لم يكن منهم فلما نزل العذاب عمه معهم، يشعر بأنه ينبغي المهاجرة عن أهل المعاصي و الاعتزال لهم، و أن المقيم معهم شريك لهم في العذاب و محترق بنارهم، و إن لم يشاركهم في أفعالهم و أقوالهم، و قد يستأنس لذلك بعموم قوله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ قٰالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قٰالُوا كُنّٰا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قٰالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّٰهِ وٰاسِعَةً فَتُهٰاجِرُوا فِيهٰا فَأُولٰئِكَ مَأْوٰاهُمْ جَهَنَّمُ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً" و لو لم يكن في الاعتزال عن الناس فائدة سوى ذلك لكفى، كيف و فيه من الفوائد ما لا يعد و لا يحصى، نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لذلك بمنه و كرمه" فإنا معلق" هذا كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها، و لا يبعد أن يراد به معناه الصريح أيضا، و الشفير حافة الوادي و جانبه" أكبكب فيها" على البناء للمفعول أي أطرح فيها على وجهي، و في القاموس: جرش الشيء لم ينعم دقة فهو جريش، و في الصحاح ملم جريش لم يطب" مع عافية الدنيا" أي إذا كان مع عافية الدنيا من الخطايا و الآخرة من النار، أو فيه عافية الدنيا من تشويش البال و مشقة تحصيل الأموال و عافية الآخرة من العذاب و السؤال. الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بَاباً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحِرْصِ مِثْلَهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُبِّ الدُّنْيَا وَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.