عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَ أَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ لَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ سَوْءٍ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ وَ الْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ و يدل على زيادة الحرص بزيادة المال و غيره من مطلوبات الدنيا كما هو المجرب. الحديث الثالث عشر: ضعيف. " و أنتم ترزقون فيها بغير عمل" أي كد شديد كما قال تعالى:" وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا". " و أنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل" كما قال تعالى:" وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ"" علماء سوء" بفتح السين، قال الجوهري: ساءه يسوؤه سوءا بالفتح نقيض سره، و الاسم السوء بالضم و قرئ قوله تعالى:" عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ السَّوْءِ" يعني الهزيمة، و الشر، و من فتح فهو من المساءة، و تقول: هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف و اللام فتقول هذا رجل السوء، قال الأخفش: و لا يقال الرجل السوء لأن السوء ليس بالرجل، قال: و لا يقال هذا رجل السوء بالضم انتهى. " الأجر تأخذون" بحذف حرف الاستفهام و هو على الإنكار و يحتمل أن يكون المراد أجر الدنيا أي نعم الله سبحانه، و على هذا يحتمل أن يكون توبيخا لا استفهاما و أن يكون المراد أجر الآخرة فالاستفهام متعين، فالواو في قوله أَنْ يُقْبَلَ عَمَلُهُ وَ يُوشِكُ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ هُوَ فِي مَسِيرِهِ إِلَى آخِرَتِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَ مَا يَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُبِّ الدُّنْيَا وَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا