عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَنْ قُسِمَ لَهُ الْخُرْقُ حُجِبَ عَنْهُ الْإِيمَانُ على الله و التضرع إليه و الرضا بقسمته و التسليم لأمره، إلى غير ذلك من المفاسد التي لا تحصى، و قطع الطمع يورث أضداد هذه الأمور التي كلها خيرات. الحديث الرابع: مرسل. و الورع اجتناب المحرمات و الشبهات و في المقابلة إشعار بأن الطمع يستلزم ارتكابهما. باب الخرق الحديث الأول: مرسل. و الظاهر أن الخرق عدم الرفق في القول و الفعل، في القاموس: الخرق بالضم و التحريك ضد الرفق، و أن لا يحسن الرجل العمل و التصرف في الأمور، و الحمق و في النهاية: فيه الرفق يمن و الخرق شؤم، الخرق بالضم: الجهل و الحمق، انتهى. و إنما كان الخرق مجانبا للإيمان لأنه يؤذي المؤمنين، و المؤمن من أمن المسلمون من يده و لسانه، و لأنه لا يتهيأ له طلب العلم الذي به كمال الإيمان، و هو مجانب لكثير من صفات المؤمنين كما مر، ثم أنه إنما يكون مذموما إذا أمكن الرفق و لم ينته إلى حد المداهنة في الدين، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام)
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْخُرْقِ