مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا تَسْفَهُوا فَإِنَّ أَئِمَّتَكُمْ لَيْسُوا بِسُفَهَاءَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَنْ كَافَأَ السَّفِيهَ بِالسَّفَهِ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا أَتَى إِلَيْهِ حَيْثُ احْتَذَى مِثَالَهُ وصف للنفس يبعثها على السخرية و الاستهزاء و الاستخفاف و الجزع و التملق و إظهار السرور عند تألم الغير و الحركات الغير المنتظمة، و الأقوال و الأفعال التي لا تشابه أقوال العقلاء و أفعالهم، و منشأه الجهل و سخافة الرأي، و نقصان العقل، و قد يقابل الحلم بالاعتدال في القوة الغضبية، و هو وصف للنفس يبعثها على البطش و الضرب و الشتم و الخشونة، و التسلط و الغلبة و الترفع و منشأه الفساد في تلك القوة، و ميلها إلى طرف الإفراط، و لا يبعد أن ينشأ من فساد القوة الشهوية أيضا انتهى. و أقول: الظاهر أن المراد به مقابل الحلم كما مر في حديث جنود العقل و الجهل. الحديث الثاني: مرسل. " لا تسفهوا" نقل عن المبرد و تغلب أن سفه بالكسر متعد، و بالضم لازم فإن كسرت الفاء هنا كان المفعول محذوفا، أي لا تسفهوا أنفسكم، و الخطاب للشيعة كلهم، و الغرض من التعليل هو الترغيب في الأسوة، و كأنه تنبيه على أنكم إن سفهتم نسب من خالفكم السفه إلى أئمتكم كما ينسب الفعل إلى المؤدب. " و قال" الظاهر أنه من تتمة الخبر السابق و يحتمل أن يكون خبرا آخر مرسلا." من كافأ" يستعمل بالهمزة و بدونها، و الأصل الهمزة" بما أتى إليه" على بناء المجرد، أي جاء إليه من قبل خصمه، فالمستتر راجع إلى الموصول، أو التقدير أتى به إليه، فالمستتر للخصم، و في المصباح أنه يأتي متعديا، و قد يقرأ آتى على بناء الأفعال أو المفاعلة" حيث احتذى" تعليل للرضا، و في القاموس: احتذى مثاله
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ السَّفَهِ