الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِيءٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ- ذلك من علامات شرك الشيطان، و الفحاش من يبالغ في الفحش و يعتاد به، و هو القول السيء. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. " لغية" اللام للملكية المجازية، و هي بالفتح الزنا، قال الجوهري: يقال فلان لغية و هو نقيض قولك لرشدة، و قال الفيروزآبادي: ولد غية و يكسر زنية، و من الغرائب أن الشيخ البهائي (قدس سره) قال في الأربعين: يحتمل أن يكون بضم اللام و إسكان الغين المعجمة و فتح الياء المثناة من تحت، أي ملغى، و الظاهر أن المراد به المخلوق من الزنا، و يحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة و النون أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه. قال في كتاب أدب الكاتب: فعلة بضم الفاء و إسكان العين من صفات المفعول، و بفتح العين من صفات الفاعل يقال: رجل همزة للذي يهزأ به، و همزة لمن يهزأ بالناس، و كذلك لعنة و لعنة، انتهى كلامه. لكنه (قدس سره) تفطن لذلك بعد انتشار النسخ و كتب ما ذكرنا في الحاشية على سبيل الاحتمال. الحديث الثالث: مختلف فيه و معتبر عندي. " إن الله حرم الجنة" قال الشيخ البهائي روح الله روحه: لعله (صلى الله عليه و آله و سلم) أراد أنها محرمة عليهم زمانا طويلا، لا محرمة تحريما مؤبدا، أو المراد جنة خاصة لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ فِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ معدة لغير الفحاش، و إلا فظاهره مشكل، فإن العصاة من هذه الأمة مالهم إلى الجنة و إن طال مكثهم في النار" بذي" بالباء التحتانية الموحدة المفتوحة و الذال المعجمة المكسورة و الياء المشددة من البذاء بالفتح و المد بمعنى الفحش" قليل الحياء" إما أن يراد به معناه الظاهري أو يراد عديم الحياء كما يقال: فلان قليل الخير أي عديمه. ثم قال (رحمه الله): قال المفسرون في قوله:" وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ" إن مشاركة الشيطان لهم في الأموال حملهم على تحصيلها و جمعها من الحرام، و صرفها فيما لا يجوز و بعثهم على الخروج في إنفاقها عن حد الاعتدال، إما بالإسراف و التبذير أو البخل و التقتير، و أمثال ذلك. و أما المشاركة لهم في الأولاد فحثهم على التوصل إليها بالأسباب المحرمة من الزنا و نحوه أو حملهم على تسميتهم إياهم بعبد العزى و عبد اللات أو تضليل الأولاد بالحمل على الأديان الزائفة و الأفعال القبيحة، و هذا كلام المفسرين، و قد روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العمل عند إرادة التزويج و ساق الحديث إلى أن قال: فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها و يقول: اللهم على كتابك تزوجتها و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا و لا تجعله شرك شيطان، قلت: و كيف يكون شرك شيطان؟ فقال لي: إن الرجل إذا دنى من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان فإن هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه، و إن فعل و لم يسم أدخل الشيطان قَالَ وَ سَأَلَ رَجُلٌ فَقِيهاً هَلْ فِي النَّاسِ مَنْ لَا يُبَالِي مَا قِيلَ لَهُ قَالَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلنَّاسِ يَشْتِمُهُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْبَذَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.