مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ متولد من الزنا، بل مع القطع أيضا إذا لم يثبت عند الحاكم. الرابع: رجحان هجران الفاسق و إن كان قريبا أو صديقا، و قيل: إنما فارقه (عليه السلام) إلى آخر العمر لأنه كان فاسقا في مدة عمره إذ هذا الذنب لكونه من حق الأم لا يدفعه إلا الحد بعد طلبها أو العفو و شيء منهما لم يقع، و لم يكن مقدورا. و أقول: يمكن أن يكون (عليه السلام) علم أنه مصر على هذا الأمر و لم يتب منه. الخامس: أن نكاح كل قوم صحيح يترتب عليه أحكام العقد الصحيح، بل لا- يحتاج إلى التجديد بعد الإسلام كما هو ظاهر الأصحاب، و تنوين ورعا للتعظيم، و ورع للتحقير و يقال حجزه كضربه و نصره منعه و كفه فانحجز و احتجز. الحديث السادس: حسن كالصحيح. " لو كان مثالا" أي ذا شكل و صورة" مثال سوء" بالفتح أي مثالا يسوء الإنسان رؤيته. الحديث السابع: صحيح. و يحتمل أن يكون المراد بالقرب و البعد المكانيين و لا يكون ذلك من جهة غُلَاماً ثَلَاثَ سِنِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُجِيبُهُ قَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنَا مِنْكَ فَلَا تَسْمَعُنِي أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَلَا تُجِيبُنِي قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّكَ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِلِسَانٍ بَذِيءٍ وَ قَلْبٍ عَاتٍ غَيْرِ تَقِيٍّ وَ نِيَّةٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ فَاقْلَعْ عَنْ بَذَائِكَ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ قَلْبُكَ وَ لْتَحْسُنْ نِيَّتُكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ أنه اعتقد أن الله جسم له مكان حتى يكون كافرا، و يكون سببية هذا لعدم الإجابة أقرب من سببية تلك الصفات، بل لأنه قد يجري مثل ذلك على اللسان عند الاضطرار من غير قصد إلى ما يستلزمه، فالسماع و عدمه أيضا بمعناهما، و يمكن أن يكون المراد القرب و البعد المعنويين، و بعدم السماع عدم الالتفات المبتني على عدم الرضا، و بعدم الإجابة التأخير الذي سببه المصلحة مع الرضا، و إنما نسب القرب إليه تعالى و البعد إلى نفسه للتنبيه على أن البعد إذا تحقق كان من جانب العبد، و القرب إن تحقق كان من فضله عز و جل، لأن العبد و إن بلغ الغاية في إخلاص العبودية كان مقصرا و لا يستحق الثواب و القرب إلا بفضله و كرمه، و البذي على فعيل: الفحاش، و في المغرب العاتي الجبار الذي جاوز الحد في الاستكبار، و التقوى التنزه من رذائل الأعمال و الأخلاق، بل عما يشغل القلب عن الحق، و النية الصادقة توجه القلب إلى الله سبحانه وحده، و انبعاث النفس نحو الطاعة غير ملحوظ فيه، سوى وجه الله، و ما في هذا الخبر أحد الوجوه في دفع شبهة وعده سبحانه الاستجابة مع تخلفها في كثير من الموارد. و الحاصل أن الوعد مشروط بشروط: منها: اجتناب المعاصي و بعض الأخلاق الرذيلة و الإخلاص في النية، فإن قلت: هذا ينافي ما ورد في بعض الأخبار من أن دعاء الفاسق أسرع إجابة لكراهة استماع صوته؟ قلت: يحتمل أن لا تكون سرعة الإجابة كلية، أو يقال سرعة الإجابة مختصة بمن كان مبغوضا لذاته، و أما من كان محبوبا بذاته و مبغوضا بفعله فربما تبطئ الإجابة نظرا إلى الأول، و ربما تسرع نظرا
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْبَذَاءِ