عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ وَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ اللسان أوجع و مضضه أفجع، و قد قيل: جراحات السيوف لها التيام و لا يلتئم ما جرح اللسان و قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): الحياء من الإيمان و الإيمان في الجنة، و البذاء من الجفاء و الجفاء في النار، و فائدة الحديث الأمر بحفظ اللسان و النهي عن التسرع إلى أعراض الناس، و بيان أن الكلام في ذلك نظير الكلام، و يوشك أن يثبت اسمه في ديوان الجفاة. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قال الجوهري: السلاطة القهر، و قد سلطه الله فتسلط عليهم، و امرأة سليطة أي صخابة، و رجل سليط أي فصيح حديد اللسان بين السلاطة و السلوطة، انتهى. و المراد بالنفاق إما مع الخلق لأنه يظهر ودهم و بأدنى سبب يتغير عليهم و يؤذيهم بلسانه و بغيره، أو مع الله لأن إيذاء المؤمنين ينافي كمال الإيمان كما مر. الحديث الحادي عشر: كالسابق. و في النهاية فيه: من سأل و له أربعون درهما فقد سأل الناس إلحافا، أي بالغ فيها يقال: ألحف في المسألة يلحف إلحافا إذا ألح فيها و لزمها، انتهى. و هو موجب لبغض الرب حيث أعرض عن الغني الكريم و سأل الفقير اللئيم، و أنشد بعضهم
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْبَذَاءِ