الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ وَ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْبَغْيَ يَقُودُ أَصْحَابَهُ إِلَى النَّارِ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى اللَّهِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ فَأَوَّلُ قَتِيلٍ قَتَلَهُ اللَّهُ عَنَاقُ وَ كَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً فِي جَرِيبٍ وَ كَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ نظام العالم إذ أكثر المفاسد التي نشأت في العالم من مخالفة الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) و ترك طاعتهم، و شيوع المعاصي إنما نشأت من هاتين الخصلتين كما حسد إبليس على آدم (عليه السلام) و بغى عليه، و حسد الطغاة من كل أمة على حجج الله فيها، فطغوا و بغوا فجعلوا حجج الله مغلوبين و سرى الكفر و المعاصي في الخلق. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. " أن لا تكلم" و في بعض النسخ أن لا تكلمن و هما إما على بناء التفعيل، أي أحدا فإنه متعد أو على بناء التفعل بحذف إحدى التائين" بكلمة بغي" أي بكلام مشتمل على بغي، أي جور أو تطاول" و إن أعجبتك نفسك و عشيرتك" الظاهر أن فاعل أعجبتك الضمير الراجع إلى الكلمة، و نفسك بالنصب تأكيد للضمير و عشيرتك عطف عليه، و قيل: نفسك فاعل أعجبت و الأول أظهر. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و هذا جزء من خطبة طويلة أثبتها في أوائل الروضة، و ذكر أنه خطب بها بعد مقتل عثمان و بيعة الناس له" و كان مجلسها جريبا" قال في المصباح: الجريب الوادي ثم أستعير للقطعة المميزة من الأرض فقيل فيها جريب، و يختلف مقداره ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ وَ ذِئْباً كَالْبَعِيرِ وَ نَسْراً مِثْلَ الْبَغْلِ فَقَتَلْنَهَا وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلَى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وَ آمَنِ مَا كَانُوا بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في مقدار الرطل و الكيل و الذراع، و في كتاب المساحة: اعلم أن مجموع عرض كل سبع شعيرات معتدلات يسمى إصبعا و القبضة أربع أصابع، و الذراع ست قبضات، و كل عشرة أذرع يسمى قصبة و كل عشر قبضات يسمى أشلا، و قد يسمى مضروب الأشل في نفسه جريبا، و مضروب الأشل في القصبة قفيزا، و مضروب الأشل في الذراع عشيرا، فحصل من هذا أن الجريب عشرة آلاف ذراع، و نقل عن قدامة أن الأشل ستون ذراعا و ضرب الأشل في نفسه يسمى جريبا فيكون ثلاثة آلاف و ست مائة، انتهى. فقوله (عليه السلام): في جريب كان المعنى مع جريب فيكون جريبين أو أطلق الجريب على أحد أضلاعه مجازا للإشعار بأنها كانت تملأ الجريب طولا و عرضا أو يكون الجريب في عرف زمانه (عليه السلام) مقدارا من امتداد المسافة كالفرسخ، و في تفسير علي بن إبراهيم: و كان مجلسها في الأرض موضع جريب. و المنجل كمنبر حديدة يحصد بها الزرع، و النسر طائر معروف له قوة في الصيد، و يقال لا مخلب له، و إنما له ظفر كظفر الدجاجة، و في تفسير علي بن إبراهيم و نسرا كالحمار" و كان ذلك في الخلق الأول" أي كانت تلك الحيوانات كذلك في أول الخلق في الكبر و العظم، ثم صارت صغيرة كالإنسان، و" آمن" أفعل تفضيل و ما مصدرية" و كانوا" تامة و المصدر إما بمعناه أو استعمل في ظرف الزمان نحو رأيته مجيء الحاج، و على التقديرين نسبة الأمن إليه على التوسع و المجاز. و الحاصل أن الله عز و جل قتل الجبارين الذين جبروا خلق الله على ما أرادت نفوسهم الخبيثة من الأوامر و النواهي و بغوا عليهم و لم يرفقوا بهم على أحسن الأحوال و الشوكة و القدرة لفسادهم، فلا يغتر الظالم بأمنه و اجتماع أسباب عزته، فإن الله هو القوي العزيز.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْبَغْيِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.