عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ السادس: العلم و هذا أعظم الأسباب و أقواها فإنه كمال نفساني عظيم عند الله تعالى و عند الخلائق، و صاحبه معظم عند جميع المخلوقات، فإذا تكبر العالم و افتخر فليعلم أن خطر أهل العلم أكثر من خطر أهل الجهل، و أن الله تعالى يحتمل من الجاهل ما لا يحتمل من العالم، و أن العصيان مع العلم أفحش من العصيان مع الجهل، و أن عذاب العالم أشد من عذاب الجاهل، و أنه تعالى شبه العالم الغير العامل تارة بالحمار و تارة بالكلب، و أن الجاهل أقرب إلى السلامة من العالم لكثرة آفاته و أن الشياطين أكثرهم على العالم، و أن سوء العاقبة و حسنها أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه، فلعل الجاهل يكون أحسن عاقبة من العالم. السابع: العبادة و الورع و الزهادة، و الفخر فيها أيضا فتنة عظيمة، و التخلص منها صعب، فإذا غلب عليه فليتفكر أن العالم أفضل منه فلا ينبغي أن يفتخر عليه، و لا ينبغي أيضا أن يفتخر على من تأخر عنه في العلم أيضا إذ لعل قليل عمله يكون مقبولا و كثير عمله مردودا و لا على الجاهل و الفاسق إذ قد يكون لهما خصلة خفية و صفة قلبية موجبة لقرب الرب سبحانه و رحمته، و لو فرض خلوهما عن جميع ذلك بالفعل فلعل الأحوال في العاقبة تنعكس، و قد وقع مثل ذلك كثيرا، و لو فرض عدم ذلك فليتصور أن تكبره في نفسه شرك، فيحبط عمله فيصير هو في الآخرة مثلهم بل أقبح منهم و الله المستعان. الحديث السادس: قد مر سندا و متنا إلا زيادة" و العجب" في آخر الأول، و كان الراوي رواه على الوجهين.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْفَخْرِ وَ الْكِبْرِ