الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دُبَيْسٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَبْدَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَافِراً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُحَبِّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ فَيَقْرُبَ مِنْهُ فَابْتَلَاهُ بِالْكِبْرِ وَ الْجَبَرِيَّةِ فَقَسَا قَلْبُهُ وَ سَاءَ باب القسوة الحديث الأول: مجهول مرفوع. " لا تطول في الدنيا أملك" تطويل الأمل هو أن ينسى الموت و يجعله بعيدا، و يظن طول عمرة أو يأمل آمالا كثيرة لا تحصل إلا في عمر طويل، و ذلك يوجب قساوة القلب و صلابته و شدته، أي عدم خشوعه و تأثره عن المخاوف و عدم قبوله للمواعظ، كما أن تذكر الموت يوجب رقة القلب و وجله عند ذكر الله و الموت و الآخرة، قال الجوهري: قسا قلبه قسوة و قساوة و قساء و هو غلظ القلب و شدته، و أقساه الذنب، و يقال: الذنب مقساة للقلب. الحديث الثاني: مرسل. قيل: قوله كافرا، حال عن العبد، فلا يلزم أن يكون كفره مخلوقا لله تعالى. أقول: كأنه على المجاز، فإنه تعالى لما خلقه عالما بأنه سيكفر فكأنه خلقه كافرا، أو الخلق بمعنى التقدير، و المعاصي يتعلق بها التقدير ببعض المعاني كما مر تحقيقه، و كذا تحبيب الشر إليه مجاز فإنه لما سلب عنه التوفيق لسوء أعماله و خلي بينه و بين نفسه و بين الشيطان فأحب الشر فكأن الله حببه إليه، خُلُقُهُ وَ غَلُظَ وَجْهُهُ وَ ظَهَرَ فُحْشُهُ وَ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ كَشَفَ اللَّهُ سِتْرَهُ وَ رَكِبَ الْمَحَارِمَ فَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهَا ثُمَّ رَكِبَ مَعَاصِيَ اللَّهِ وَ أَبْغَضَ طَاعَتَهُ وَ وَثَبَ عَلَى النَّاسِ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْخُصُومَاتِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَ اطْلُبُوهَا مِنْهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْقَسْوَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.