عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ قَالَ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ كما قال عز و جل:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ". " و أما الظلم الذي يغفره" أي يمكن أن يغفره بدون التوبة كما قال" لِمَنْ يَشٰاءُ"" و أما الظلم الذي لا يدعه" أي لا يترك مكافأته في الدنيا أو الأعم، و لعل التفنن في العبارة لأنه ليس من حقه سبحانه حتى يتعلق به المغفرة، أو المعنى لا يدع تداركه للمظلوم إما بالانتقام من الظالم أو بالتعويض للمظلوم، فلا ينافي الأخبار الدالة على أنه إذا أراد تعالى أن يغفر لمن عنده من حقوق الناس يعوض المظلوم حتى يرضى" و المداينة بين العباد" أي المعاملة بينهم كناية عن مطلق حقوق الناس، فإنها تترتب على المعاملة بينهم أو المراد به المحاكمة بين العباد في القيامة، فإن سببها حقوق الناس، قال الجوهري: داينت فلانا إذا عاملته فأعطيت دينا و أخذت بدين، و الدين الجزاء و المكافاة، يقال: دانه دينا أي جازاه. الحديث الثاني: مرسل" إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ" قال في المجمع: المرصاد الطريق، مفعال من رصده يرصده رصدا رعي ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه أي عليه طريق العباد، فلا يفوته أحد، و المعنى أنه لا يفوته شيء من أعمالهم لأنه يسمع و يرى جميع أقوالهم و أفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد، و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: معناه إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الظُّلْمِ