الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مُبْتَدِئاً و الظلمات جمع ظلمة و هي خلاف النور، و حملها على الظلم باعتبار تكثره معنى أو للمبالغة، و المراد بالظلمة إما الحقيقة لما قيل: من أن الهيئات النفسانية التي هي ثمرات الأعمال الموجبة للسعادة أو الشقاوة أنوار و ظلمات مصاحبة للنفس و هي تنكشف لها في القيامة التي هي محل بروز الأسرار و ظهور الخفيات فتحيط بالظالم على قدر مراتب ظلمه ظلمات متراكمة حين يكون المؤمنون في نور يسعى نورهم بين أيديهم و بأيمانهم، أو المراد بها الشدائد و الأهوال كما قيل في قوله تعالى:" قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمٰاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ". الحديث الحادي عشر: صحيح. الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح. و ذكر النفس و المال على المثال لما مر و سيأتي من إضافة الولد و فيه إشعار بأن رد المظالم ليس جزءا من التوبة بل من شرائط صحته. الحديث الثالث عشر: مجهول. و لما كان استبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا لا عن أنه ينافي العدل مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهَوْ عَلَى عَقِبِهِ] أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ قُلْتُ هُوَ يَظْلِمُ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً فأجاب (عليه السلام) بوقوع مثله في قصة اليتامى أو أنه لما لم يكن له قابلية فهم ذلك و أنه لا ينافي العدل أجاب بما يؤكد الوقوع، أو يقال رفع (عليه السلام) الاستبعاد بالدليل الإني و ترك الدليل اللمي و الكل متقاربة. و أما تفسير الآية فقال البيضاوي: أمر للأوصياء بأن يخشوا الله و يتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم، أو للحاضرين المريض عند الإيصاء بأن يخشوا ربهم أو يخشوا على أولاد المريض و يشفقوا عليهم شفقتهم على أولادهم، فلا يتركونهم أن يضر بهم بصرف المال عنهم، أو للورثة بالشفقة على من حضر القسمة من ضعفاء الأقارب و اليتامى و المساكين متصورين أنهم لو كانوا أولادهم بقوا خلفهم ضعافا مثلهم هل يجوزون حرمانهم، أو للموصين بأن ينظروا للورثة فلا يسرفوا في الوصية، و" لو" بما في حيزه جعل صلة للذين على معنى: و ليخش الذين حالهم و صفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذرية ضعافا خافوا عليهم الضياع، و في ترتيب الأمر عليه إشارة إلى المقصود منه و العلة فيه، و بعث على الترحم و أن يحب لأولاد غيره ما يحب لأولاده، و تهديد للمخالف بحال أولاده. " فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً" أمرهم بالتقوى الذي هو نهاية الخشية بعد ما أمرهم بها مراعاة للمبتدإ و المنتهى، إذ لا ينفع الأول دون الثاني ثم أمرهم أن يقولوا لليتامى مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة و حسن الأدب أو للمريض ما يصده عن الإسراف في الوصية ما يؤدي إلى مجاوزة الثلث و تغييره الورثة، و يذكره

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الظُّلْمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.